[١٨](وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ).
(عس) (١) : قالها من اليهود : نعمان بن [أضاء](٢) ، وبحري بن عمرو ، وشأس بن عدي ، وذلك أنهم أتوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم فكلموه وكلمهم فدعاهم إلى الله [٥٣ / ب] وحذرهم نقمته ، فقالوا : ما تخوفنا يا محمد /؟ نحن والله أبناء الله وأحباؤه ، حكاه ابن إسحاق (٣).
وحكى ابن عطية (٤) : أن الذي أوقعهم والنصارى في ذلك ، أنهم حكوا أن الله أوحى إلى إسرائيل أن أول أولادك بكري ، فضلوا بذلك وقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه ، ونقلهم لهذا لا يصح ، ولو صح لحمل على المجاز ، أي : بكري في التشريف أو في النبوة.
واحتج عليهم بقوله : (قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ) لإقرارهم بقولهم : لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ، فكأنه قال لهم : لو كنتم أبناء الله لم تعذبوا ، وقد أقررتم بالعذاب فبطل قولكم.
[٢١](ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ).
(سه) (٥) : هي : بيت المقدس وما حولها (٦) ، ويقال لها : إيليا وتفسيرها :
__________________
(١) التكميل والإتمام : ٢٣ أ.
(٢) في جميع النسخ : «أصي» والتصويب من السيرة لابن هشام القسم الأول : (٥١٤ ، ٥٦٣) ، وهو يهودي من بني قينقاع.
(٣) السيرة لابن هشام ، القسم الأول : ٥٦٣ ، وأخرجه الطبري في تفسيره : (١٠ / ١٥٠ ، ١٥١) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٤) المحرر الوجيز : (٤ / ٣٩٤ ، ٣٩٥) ، عن ابن عباس.
وأخرج ـ نحوه ـ الطبري في تفسيره : ١٠ / ١٥١ عن السدي وأورده ابن كثير في تفسيره : ٣ / ٦٥ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.
(٥) التعريف والإعلام : (٣١ ، ٣٢).
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢ / ١٠٢ عن قتادة ، ونقله البغوي في تفسيره : ٢ / ٢٤ ، عن الضحاك.
وذكره ابن كثير في تفسيره : ١ / ١٣٩ ، وزاد نسبته إلى السدي ، والربيع بن أنس.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
