بيت الله (١). ويعني بالجبارين (٢) قوما كانوا فيها من العماليق ، وهم بنو عملاق ابن لاوذ. وقد تقدم نسبهم (٣).
(عس) (٤) : وقد قيل (٥) : إنها الغوطة وفلسطين وبعض الأردن وقال الطبري (٦) : ولا يختلف إنها بين الفرات وعريش مصر. وأما مدينة الجبارين فقيل : هي دمشق (٧).
وأما الأرض التي أصابهم فيها التيه فهي بين بيت المقدس إلى قنسرين (٨) ، وهي اثنا عشر فرسخا في ثلاثة فراسخ ، واشتقاق أسماء هذه المواضع مختلف فيه ، فأما الغوطة : فهي من المكان المنخفض ومنه : الغائط للمكان المنخفض (٩) ، وأما فلسطين : فسميت باسم ساكنها أولا ، وهو
__________________
(١) انظر معجم ما استعجم : ١ / ٢١٧ ، ومعجم البلدان : ١ / ٢٩٣ والروض المعطار : ٦٨.
(٢) قال الطبري ـ رحمهالله ـ في تفسيره : ١٠ / ١٧١ : «وسموهم «جبارين» ، لأنهم كانوا لشدة بطشهم وعظيم خلقهم فيما ذكر لنا قد قهروا سائر الأمم غيرهم».
(٣) راجع : ٢٥٠.
(٤) التكميل والإتمام : ٢٦ ب.
(٥) نقله البغوي في تفسيره : ٢ / ٢٤ ، عن الكلبي ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٢ / ٣٢٣ ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وقد ورد فيهما : «دمشق» مكان الغوطة.
(٦) تفسير الطبري : ١٠ / ١٦٨ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٣ / ٤٧ ، وعزا إخراجه إلى ابن عساكر عن معاذ بن جبل رضي الله عنه.
(٧) قال ابن عطية في المحرر الوجيز : ٤ / ٣٩٩ : «وتظاهرت الروايات أن دمشق هي قاعدة الجبارين». وانظر تفسير القرطبي : ٦ / ١٢٥.
(٨) قنسرين : بكسر أوله وفتح ثانيه وتشديده ثم سين مهملة وهي مدينة تقع بين حلب وحمص ، فتحها أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه. انظر معجم البلدان : ٤ / ٤٠٣ ، ٤٠٤ والروض المعطار : ٤٧٣.
أما هذا القول في تحديد هذا الموضع ففيه نظر ، فقد ذكر المؤلف رحمهالله أن فحص التيه بين مصر وبيت المقدس واستدل على ذلك بأحاديث من البخاري ومسلم.
راجع هذا المعنى فيما سلف : ص ١٥٣.
(٩) انظر الاستشقاق لابن دريد : ٥٤٠ ، ومعجم مقاييس اللغة : ٤ / ٤٠٢ (غوط) ، والنهاية لابن الأثير ٣ / ٣٩٥.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
