(عس) (١) : روي (٢) أن عبد الرحمن بن عوف وأصحابه بمكة ، أتوا النّبيّ صلىاللهعليهوسلم ، وسألوه الإذن في قتال المشركين فأمرهم بالكف والصبر ، فلما هاجروا [٤٦ / ب] إلى المدينة / أمروا بالقتال فكفوا ، فنزلت الآية. والله أعلم.
(سي) : وكان من أصحاب عبد الرحمن بن عوف ، سعد بن أبي وقاص ، والمقداد بن عمرو الكندي (٣).
وقيل (٤) : الآية حكاية عن اليهود أنهم فعلوا ذلك مع نبيهم فيما تقدم فنهى الله المؤمنين عن فعل مثله.
وقيل : نزلت الآية في عبد الله بن أبي بن سلول وأمثاله من المنافقين ، كانوا قد سألوا عن فرائض الإسلام في الظاهر مع عدم تصديقهم بها في الباطن ، فلما نزل القتال شقّ ذلك عليهم إذ كانوا مكذبين بالثواب.
ذكر ذلك (عط) (٥) ، والمهدوي (٦).
__________________
(١) التكميل والإتمام : ٢٠ أ.
(٢) أخرجه النسائي في السنن : ٦ / ٣ ، كتاب الجهاد ، باب «وجوب الجهاد».
والطبري في تفسيره : ٨ / ٥٤٩ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وكذا الحاكم في المستدرك : ٢ / ٣٠٧ ، كتاب التفسير ، مع اختلاف في لفظه ، وقال : «هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه» ، ووافقه الذهبي.
ونقله الواحدي في أسباب النزول : ١٥٩ عن الكلبي.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٥٩٤ ، ونسبه إلى هؤلاء ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس.
(٣) المحرر الوجيز : ٤ / ١٣٥ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وفي أسباب النزول للواحدي : ١٥٩. وتفسير البغوي : ١ / ٤٥٣ : «المقداد بن الأسود الكندي ، مكان المقداد بن عمرو ، وفيهما أيضا قدامة بن مظعون الجمحي.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره : ٨ / ٥٥٠ عن ابن عباس ، ومجاهد وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٥٩٤ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس ، ومجاهد.
(٥) المحرر الوجيز : ٤ / ١٣٥.
(٦) التحصيل : ١ / ٢٤٢ (مخطوط). وينظر قوله في المحرر الوجيز : ٤ / ١٣٥.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
