[٩٠](إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ ...) الآية.
(سه) (١) : هم بنو مدلج (٢) بن كنانة. (إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ) ، هم خزاعة (٣) ، دخلوا في صلح رسول الله صلىاللهعليهوسلم واتصلت بهم بنو مدلج ، ودخلوا معهم فيه.
وقال القتبيّ (٤) : (يَصِلُونَ) ، أي : ينتسبون إليهم. وأنشد (٥) :
|
إذا اتّصلت قالت : أبكر بن وائل |
|
وبكر سبتها والأنوف رواغم |
وقد قيل : إنّ الذي حصر أن يقاتل اسمه هلال (٦) بن عويمر ، ذكره النّحاس (٧) رحمهالله.
__________________
(١) التعريف والإعلام : (٢٦ ، ٢٧).
(٢) جاء في هامش الأصل ونسخة : (ق) ، (م) : «مدلج ـ بضم الميم ، وسكون الدال المهملة ، وكسر اللام وجيم بعدها : وهم بطن من كنانة. ذكره عياض في المشارق».
ينظر مشارق الأنوار : ١ / ٤٠٤ ، واللباب لابن الأثير : ٣ / ١٨٣.
(٣) السيرة لابن هشام ، القسم الثاني : ٣١٨ ، وتفسير الطبري : ٤ / ١٤٤ عن مجاهد.
(٤) في غريب القرآن : ١٣٣ ، وقد سبقه إلى هذا المعنى أبو عبيدة في مجاز القرآن ، ١٣٦ ، وأورد هذا البيت الذي استشهد به ابن قتيبة.
وقد أورد الطبري ـ رحمهالله ـ هذا التأويل في تفسيره : ٩ / ٢٠ ، ودلل على فساده قائلا : «ولا وجه لهذا التأويل في هذا الموضع ، لأن الانتساب إلى قوم من أهل الموادعة أو العهد ، لو كان يوجب للمنتسبين إليهم ما لهم ، إذا لم يكن لهم من العهد والأمان ما لهم ، لما كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم ليقاتل قريشا وهم أنسباء السابقين الأولين. ولأهل الإيمان من الحق بإيمانهم ، أكثر مما لأهل العهد بعدهم. وفي قتال رسول الله صلىاللهعليهوسلم مشركي قريش بتركها الدخول فيما دخل فيه أهل الإيمان منهم مع قرب أنسابهم من أنساب المؤمنين منهم ، الدليل الواضح أن انتساب من لا عهد له إلى ذي العهد منهم ، لم يكن موجبا له من العهد ما لذي العهد من أنسابه».
(٥) هو الأعشى الكبير ، والبيت في ديوانه : ٨١ ، واللسان : ١١ / ٧٢٧ (وصل).
(٦) هو هلال بن عويمر الأسلمي.
ترجمته في الاستيعاب : ٤ / ١٥٤٣ ، وأسد الغابة : ٥ / ٤٠٦ والإصابة : ٦ / ٥٤٩.
(٧) لم أقف على هذا القول في الناسخ والمنسوخ ولا في إعراب القرآن ولكن ذكره البغوي في تفسيره : ١ / ٤٦٠ ، والزمخشري في الكشاف : ١ / ١٥٥.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
