( التفرقة بين الإسلام والزندقة ) :
الوصيّة : أن تکفَّ لسانك عن أهل القبلة ما أمکنك ما دامو قائلين :
لا إله إلّا الله محمد رسول الله غير مناقظين لها .
والمناقضة تجويزهم الکذب على الرّسول بعذر ، أو بغير عذر . إنتهى (۱) .
وقال الإمام الغزالي : وکيف يقال لمن آمن بالله واليوم الآخر وعبد الله بالقول الّذي ينزَّه به ، والعمل الّذي يقصد به المتعبَّد لوجهه الّذي يستزيد به إيمانا ، ومعرفة له سبحانه ثم يکرمه الله تعالى على ذلك بفؤاد المزيد ، وينيله ما شرف من المخ ، ويريه إعلام الرضا ، ثم يکفِّره أحد بغير شرع ، ولا قياس عليه ، والإيمان لا يخرج عنه إلّا بنبذه واطِّراحه ، وترکه ، واعتقاد ما لا يتّم الإيمان معه ، ولا يحصل بمقارنته (۲)
وقال الشيخ سليمان النجدي اخو محمد بن عبد الوهاب :
اجماع أهل السنة : إن من کان مقرا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ملتزما له انه وان کان فيه خصلة من الکفر الأکبر أو ، الشرك أن لا يکفر حتى تقام عليه الحجة التي يکفر تارکها وانَّ الحجة لا تقوم إلا بالإجماع القطعي لا الظني ، وإنَّ الذي يقوم الحجة : الامام ، او نائبه .
وان الکفر لا يکون إلا بإنکار الضروريات من دين الاسلام کالوجود ، والوحدانية ، والرسالة ، أو بانکار الامور الظاهرة کوجوب الصلاة .
وان المسلم المقر بالرسول اذا استند إلى نوع شبهة تخفى على مثله لا يکفر ، وان مذهب أهل السنة والجماعة التحاشي عن تکفير من انتسب الى الاسلام (۳)
وقال الشيخ محمد راغب :
_________
۱ ـ الشيخ محمد الراغب : سفينة الراغب ص ٤٣ طبع بولاق القاهرة عام ١٢٥٥ هـ
٢ ـ الشيخ أبو حامد الغزالي : الإملاء في إشکالات الأحياء ص ٥٧ طبع مصر عام ١٣٥٧ هـ
٣ ـ الشيخ سليمان النجدي الصواعق الالهية ص ٣١ ط استانبول عام ۱۹۷۹ م .
