قال صاحب ( المواقف ) في آخر الکتاب :
ولا نکفر أحداً من أهل القبلة الا بما فيه نفي الصانع ، القادر ، العليم ، أو شرك ، أو انکار ما علم مجيئه صلى الله عليه وسلم به ضرورة ، أو انکار المجمع عليه کاستحلال المحرمات .
قال السيد في الشرح :
التي أجمع على حرمتها فإنّ ذلك المجمع عليه ممّا علم ضرورة من الدين فذاك ظاهر داخل فيما ذکره ، وإلا فإن کان إجماعاً ظنيّاً فلا کفر بمخالفته ، وإن کان قطعيّاً ففيه خلاف .
قال في المواقف :
وأما ما عداه ـ أي ما عدا ما فيه من نفي الصانع ، وما عطف عليه فالقائل به مبتدع غير کافر .
وقال أبو الحسن عليّ بن محمد بن علي الحسيني الجرجاني الحنفي في شرحه :
فإن الشيخ أبا الحسن قال في أوّل کتاب : « مقالات الإسلاميين » :
اختلف المسلمون بعد نبيّهم عليه الصلاة والسلام في أشياء :
ضلل بعضهم بعضاً ، وتبرَّأ بعضهم من بعض ، فصاروا فرقاً متباينين إلا أنّ الإسلام يجمعهم ، ويعينهم فهدا مذهبه ، وعليه اکثر أصحابنا وقد نقل عن الشافعي أنّه قال :
لا أرد شهادة احد من أهل الأهواء ، إلا الخطابيّة فإنهم يعتقدون حلَّ الکذب .
وحکى الحاکم صاحب « المختصر » في کتاب : « المنتقى » عن أبي حنيفه ( رض ) أنّه : لکم يکفر أحدا من أهل القبلة .
وحکى ابو بکر الرازي مثل ذلك عن الکرخي وغيره (۱)
_________
١ ـ الشيخ محمد راغب : سفينة الراغب ص ٤٣ ط دار الطباعة العامرة ببولاق القاهرة ، ١٢٥٥ هـ
