ألم يقل الله : ( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ ) . فقالت :
أنّا أوّل من سأل رسول الله عن هذا فقلت يا رسول الله ، هل رأيت ربّك ؟ فقال :
لا ، أنا رأيت جبرئيل منهبطاً .
وفي حديث أبي ذر عن مسلم أنّه سأل النبي عن ذلك .
فقال : نور أني أراه ـ ولأحمد : رأيت نوراً .
وردّت خبر إبن عمر وأبي هريرة :
إنّ الشؤم في ثلاث ، فقال :
إنّما کان رسول الله يحدث عن أحوال الجاهلية ، وذلك لمعارضته الأصل القطعي من : « أنّ الأمر کلّه لله » .
ولمّا بلغها قول أبي الدرداء :
من أدرك الصبح فلا وتر له . قالت :
لا ـ کذب ابو الدرداء ، کان النبي يصبح فيوتر ، ولمّا سمعت أنّ عمر قال :
اعتمر رسول الله عمرة في رجب ، قضت عليه بالسهو ، وقالت عن أنس بن مالك ، وأبي سعيد الخدري :
ما علم أنس بن مالك وأبي سعيد بحديث رسول الله ؛ وإنّما کانا غلامين صغيرين !
وکانت عائشة ترد کلّ ما روي مخالفاً للقران ـ وتحمل رواية الصادق من الصحابة على خطأ السمع ، أو سوء الفهم ؛ وکذَّب عمران ابن حصين سمرة في حديث أن للنبيّ سکنتين في الصلاة عند قراءته .
والأمثلة على ذلك کثيرة وقد أتينا في تاريخ أبي هريرة بطائفة من الأحاديث التي انتقدوه فيها ، وردّوها عليه فراجعها هناك (۱) * .
_________
۱ ـ الشيخ محمود أبو رية : شيخ المضيرة الطبعة الثالثة لدار المعارف بمصر .
* ـ أضواء على السنة المحمدية ص ٦٨ ـ ٧٥ الطبعة الثالثة ط دار المعارف بمصر .
