رسول الله أنّ الله يعذب المؤمن ببکاء أهله عليه ! وقالت :
حسبکم القرآن ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ) .
وفي رواية أنّها لما سمعت أنّ ابن عمر يحدث بهذا الحديث قالت :
« وهل ! إنّما قال : إنه ليعذب بخطيئته ، وذنبه ، وإنّ أهله ليبکون عليه » .
وفي رواية ثالثة :
إنّه لم يکذب ولکنّه نسي أو أخطأ وقالت مثل قوله ( ابن عمر ) :
إنّ رسول الله قال على القليب وفيه قتلى بدر من المشرکين فقال :
إنّهم ليسمعون ما أقول . وقالت : إنّما قال :
إنّهم الآن يعلمون أنّ ما کنت أقوله لهم حق ، ثم قرأت :
( إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ . وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ ) حين تبوّأوا مقاعدهم من النار . والحديثان في البخاري . ومسلم وغيرهما .
وردّت عائشة کذلك حديث رؤية النبي لربّه ليلة الإسراء الذي رواه الشيخان عن عامر بن مسروق الذي قال لعائشة : يا أمتاه :
هل رأى محمد ربّه ؟ فقالت :
لقد قفّ شعري مما قلت ! أين أنت من ثلاث ؟ من حدثکم فقد کذب (۱) :
من حدثك أن محمداً رأى ربه فقد کذب ، ثم قرأت :
( لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) .
( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ) .
ومن حدثك أنّه يعلم ما في غد فقد کذب ، ثم قرأت :
( وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ) .
ومن حدَّثك أنّه کتم شيئاً فقد کذب ، ثم قرأت :
( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) .
وفي مسلم : وکنت متکئاً فجلست فقلت :
_________
۱ ـ في مسلم : فقد أعظم على الله الفرية . وأحاديث الرؤية بلغت کما ذکر ابن القيم في ( حادي الأرواح ) ثلاثين حديثاً ، والمرفوع منها أکثر من عشرين حديثاً ، دع الموقوف والآثار .
