٩ ـ قال الطبري في تفسيره :
( إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) قال أبو العالية :
التقية باللّسان ، وليس بالعمل . حدثت عن الحسين قال :
سمعت أبا معاذ قال : أخبرنا عبيد قال :
سمعت الضحّاك يقول في قوله : ( إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) قال :
التقية باللسان من حُمل على أمر يتکلم به وهو لله معصية فتکلّم مخافة على نفسه ( وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ) فلا إثم عليه .
إنّما التقية باللسان (۱) .
۱۰ ـ قال الحافظ ابن ماجة :
والإيتاء : معناه : الإعطاء : أي وافَقُوا المشرکين على ما أرادوا منهم تقية ، والتقية في مثل هذه الحال جائزة لقوله تعالى :
( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ) (۲) .
۱۱ ـ وقال القرطبي في تفسير هذه الآية (۳) .
وقال الحسن : التقية جائزة للإنسان إلى يوم القيامة (٤) .
وقال القرطبي :
أجمع أهل العلم على أن من أکره على الکفر حتى خشي على نفسه القتل ، أنّه لا إِثم عليه إن کفر وقلبه مطئن بالإيمان ولا تبين منه زوجته ، ولا يحکم عليه بحکم الکفر .
_________
١ ـ الطبري : جامع البيان ٣ / ١٥٣ طبعة أولى ببولاق مصر .
۲ ـ ابن ماجة : سنن ابن ماجة : ١ / ٥٣ شرح حديث رقم ١٥٠ ط مصر تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي .
٣ ـ سورة آل عمران : الآية ۲۸ .
٤ ـ القرطبي : الجامع لأحکام القرآن ٤ / ٥٧ .
