بِالْإِيمَانِ ) فلا شيء عليه لانَّ محل الإِيمان هو القلب . . . (۱) .
٦ ـ قال النيسابوري في تفسيره :
( فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ) قيل في الآية دليل على ان التقيَّة جائزة عند الخوف لانه علل إظهار هذه الشرائع بزوال الخوف من الکفار (٢) .
۷ ـ قال الزمخشري في تفسيره :
روي أن أُناساً من أهل مکة فُتنوا فارتدُّوا عن الإِسلام بعد دخولهم فيه ، وکان فيهم من اُکره ، وأجرى کلمة الکفر على لسانه وهو معتقد للإيمان . منهم : عمار بن ياسر ، وأبواه : ياسر ، وسميَّة ، وصهيب ، وبلال ، وخباب ، عذِّبوا . .
فأما عمار فأعطاهم ما أرادوا بلسانه مکرهاً . . . الخ (۳) .
۸ ـ وقال اسماعيل حقي في تفسيره :
( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ ) أُجبر على ذلك التلفظ بأمر يخاف على نفسه ، أو على عضو من أعضائه . . لأن الکفر اعتقاد ، والإکراه على القول دون الاعتقاد ، والمعنى : لکن المکره على الکفر باللسان ( وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ) لم تتغيَّر عقيدته . وفيه دليل على أن الإيمان المنجي المعتبر عند الله هو التصديق بالقلب (٤) .
_________
١ ـ الشربيني : تفسير السراج المنير : ٢ / ٢٦٣ .
٢ ـ النيسابوري : تفسير غرائب القرآن : ۳ / ۱۷۸ بهامش تفسير الطبري .
٣ ـ الزمخشري : الکشاف عن حقائق التنزيل ٢ / ٤٣٠ ط مصر .
٤ ـ اسماعيل حقي : روح البيان ٥ / ٨٤ .
