يجب على علماء المسلمين الغيارى کافة في جميع الأقطار الإسلامية أن يُشکِّلوا لجاناً خاصة لمراجعة أمثال هذه الأحاديث المذکورة ، والمتکرّرة ، في الصحاح الستة ، والمسانيد ، والتي تثبت تحريف القرآن الکريم بالزيادة ، والنقصان ، لتحقيق متونها ، والبحث عن سلسلة رواتها (۱) کيلا يتسَنّى للمنحرفين ( عملاء الاستعمار ) أن يصلوا إلى أهدافهم الدنيئة من هذا الطريق ، وإلى غايتهم المشؤومة من الطعن في الإِسلام .
والاستعمار يهمُّه دائماً نشر هذه الأحاديث لأنّها تشوه سمعة الإسلام وتُشغِل المسلمين بأنفسهم بتفريق کلمتهم ، وتشتيت شملهم ! !
والأمل من أُمّة الإسلام أن تعي ، ورجال الحکم الغيارى أن يتيقظوا من هذا السبات العميق ، ويکوَّنوا وحدة متماسکة مع جميع مسلمي العالم کي لا يُوفّق الاستعمار لنيل أغراضه الخبيثة ، وغاياته الدنيئة .
وفي الآونة الأخيرة عندما شاهد الاستعمار صولة الاسلام ورقيِّهُ في بناء صرح الجمهورية الاسلامية في إيران ، أوحى إلى عملائه ، وأذنابه ـ في الشرق الأوسط وخاصة في هذا العصر ـ أمثال :
ـ إبراهيم الجبهان ، إحسان الۤهي ظهير الباکستاني ، عبد الله محمد الغريب ، محمد عبد الستار التولستوي . . . ، أبو الحسن الندوي ، محمد أحمد الترکماني ومن لف لفهم (۲) فاشترى منهم ما تبقى من دينهم ، وضمائرهم ـ إن کان لهم ضمير أو دِيْن ـ ، بثمن بخس لبث السّموم ونشرها على مستوى عالمي قال الله تعالى :
_________
۱ ـ قبل نصف قرن تقريباً قامت دار الکتاب المصرية بالقاهرة بمديرية الأستاذ علي فکري للدار لمراجعة الکتب التي يُشمُّ منها التأييد للشيعة الإمامية ، أو لأهل البيت الأطهار عليهم السلام فکانت اللجنة تحذف ذلك الکلام کله ، وتختم الکتاب بالعبارة الآتية : راجعته اللجنة المغيّرة للکتب بتوقيع رئيس اللجنة علي فکري .
۲ ـ راجع بداية هذا الکتاب تجد عدداً غير قليل منهم .
