سمعت هشام بن حکيم يقرأ : ( سورة الفرقان ) في الصلاة على غير ما أقرأها وکان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها ، فأخذت بثوبه فذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله :
إنّي سمعته يقرأ : ( سورة الفرقان ) على غير ما أقرأنيها ، فقرأ القراءة التي سمعتها منه (١) .
وأخرج عبد الرزاق في المصنّف عن ابن عباس قال :
أمر عمر بن الخطاب منادياً فنادى :
إنّ الصلاة جامعة ، ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
يا أيها الناس لا تجزعن من آية الرجم فإنّها آية نزلت في کتاب الله و قرأناها ، ولکنّها ذهبت في قرآن کثير ذهب مع محمد ، وآية ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رجم ، وأن أبا بکر قد رجم ، ورجمت بعدهما وإنّه سيجيء قوم من هذه الامة يکذبون بالرجم (٢) .
وقال العلامة الکبير الشيخ أبو رية رحمه الله :
ولم يقف فعل الرواية عند ذلك بل تمادت إلى ما هو أخطر من ذلك حتى زعمت أنّ في القرآن نقصاً ، ولحناً وغير ذلك ممّا أورد في کتب السنة ، ولو شئنا أن نأتي به کله هنا لطال الکلام ـ ولکنّا نکتفي بمثالين ممّا قالوه في نقص القرآن ، ولم نأت بهما من کتب السنة العامة بل ممّا حمله : الصحيحان ، ورواه الشيخان : البخاري ، ومسلم .
أخرج البخاري وغيره عن عمر بن الخطاب أنّه قال ـ وهو على المنبر :
إنّ الله بعث محمّداً بالحق نبيّاً ، وأنزل عليه الکتاب فکان ممّا أنزل آية الرّجم فقرأناها ، وعقلناها ، ووعيناها . رجم رسول الله صلى الله عليه وآله
_________
۱ ـ الإمام أحمد : المسند : ١ / ٤٠ ، صحيح مسلم : ٣ / ١٣٧ بتحقيق الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي .
٢ ـ السيوطي : الدر المنثور في التفسير بالمأثور : ٥ / ١٧٩ .
