والله ما نجد آية الرجم في کتاب لا له فيضلّوا بترك فريضة أنزلها الله .
والرجم في کتاب الله حق على من زنى إذا أُحصن من الرجال ، والنساء إذا قامت البيِّنة ، أو کان الحبل ، أو الإِعتراف .
ثم إنّا کنا نقرأ من کتاب الله :
أن لا ترغبوا عن آبائکم فإنّه کفرٌ بکم أن ترغبُوا عن آبائکم (١) أو إن کفراً بکم أن ترغبوا عن آبائکم ، ألا ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تطروني کما أُطري عيسى بن مريم ، وقولوا عبد الله ورسوله . . . الخ (٢) .
وأخرج الزمخشري عن زر قال :
قال لي أبي بن کعب ( رضي الله عنه ) :
کم تعدّون سورة الأحزاب ؟
قلت : ثلاثاً وسبعين آية .
قال : فوالذي يحلف به أُبيّ بن کعب إن کانت لتعدل سورة البقرة ، أو أطول ، ولقد قرأنا منها آية الرجم « الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نکالاً من الله والله عزيز حکيم » (۳) .
وأخرج البخاري : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال عمر :
لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل ،
_________
١ ـ إلى هنا ذکره الطبري في تاريخه : ٣ / ۱۹۹ ضمن حديث السقيفة في حوادث السنة الحادية عشر لطبعة الأولى طبع المطبعة الحسينيّة بمصر عام ١٣٢٦ هـ وأورده الإمام أحمد في المسند : ۱ / ٥٥ من الطبعة الأولى طبعة القاهرة .
٢ ـ محمد بن اسماعيل : صحيح البخاري مشکول : ٤ / ۱۷۹ باب رجم الحبلى من الزنا إذا أُحصنت . وأورده القسطلاني في ( إرشاد الساري ) في نفس الباب ١٠ / ، ٢١ من الطبعة السادسة مطبعة الأميرية ببولاق مصر ( عام ١٣٠٥ هـ ) ، وأورده ابن الأثير الجزري في ( جامع الأصول ) : ٤ / ٤٧٥ ، ٤٧٨ رقم الحديث ۲۰۷۷ طبع مصر وأشرف على الکتاب الأستاذ الکبير الشيخ عبد المجيد سليم شيخ الجامع الأزهر ( عام ١٣٧٠ هـ ) .
٣ ـ الزمخشري في تفسيره الکشاف ( حقائق التأويل ) ٣ / ٢٤٨ ط مصر والسيوطي في تفسيره الدر المنثور : ٥ / ١٧٥ .
