وذَكَرَ ابنُ شَهْر آشُوب مٰا نَصُّه : الحِيْريّ [ كذا ] لَهُ مٰا نَزَلَ من القُرْآن في أَهْل البَيْتَ عليهم السلامُ (١) . ونَقَلَه الحُرُّ العامِليّ كذلِك (٢) .
ومن المُحْتَمَل أَنْ يكونَ مَنْ عَنْوَنَهُ ابنُ شَهْرآشُوبُ هُوَ الحِبَريّ ـ بالباء المُوحَّدة ـ صحف الى الياء المُثَنَّاة ، وذلك لعدم وُقوفنا على مَنْ يُسَمَّىٰ بالحِيْريّ بالمُثَنّاة مُؤلِّفاً لكتاب بهذا الإِسْم .
وهكذا اخْتَلَفَ اسْمُ هذا الكتاب مِن نُسْخَةٍ إلىٰ أُخْرىٰ ، ومن مَصْدرٍ إلىٰ آخَر ، .
ولكن الرُجوعَ الى مَتْن الكِتاب يَقْطَعُ كلَّ هذا الإِختلافَ ، حَيْثُ نَجِدُ في النَصّ بعدَ الحديث الأَوّل هذه الجُمْلَة : « مٰا نَزَلَ من القُرْآن في عليٍّ عليه السلامُ » (٣) وَيَرِدُ بعدَها الحديثُ الثاني .
وعدم ارْتباط هذه الجملة ـ ارتباطاً إعْرابيّاً ـ بما قبلَها وما بعدَها يَدُلُّ بِوُضوح على أَنَّها هِيَ عنوان الكتاب واسْمُه .
وأمَّا وقوعُه بعدَ الحديث الأَوَّل ، فقدْ عَلَّقْنا في موضِعه من الكتاب أَنَّ وُجودَ العنوان هُناك يدلُّ بِوُضوحٍ على تَقَدُّم الحديث الأَوَّل من مَوْضِعه في سُورة البَقَرة ، لأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بقوله تَعٰالى : ( هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) من سُورة البَقَرَةِ ، وقدْ أَوْرَدَهُ الحسكانيُّ أيْضاً هُناك (٤) .
فالَّذي يَبْدو مِنْ خِلال النَصّ أَنَّ اسْمَ الكتاب هُوَ « مٰا نَزَلَ مِن القُرْآن في
____________________
(١) معالم العلماء ( ص ١٣١ طبع طهران ) و ( ص ١٤٤ طبع النجف ) .
(٢) أمل الآمل ( ج ٢ ص ٣٦٦ ) .
(٣) انظر متن هذا الكتاب فيما يلي ( ص ٢٣٣ ) .
(٤) شواهد التنزيل ( ج ١ ص ٦٩ ) .
