وهكذا نجدُ البُعْد الشاسع بين أَصْل الكلمة ، وبين ما مُنِيتْ به من تحريفٍ وتصحيفٍ ، ولا شكَّ أَنَّ ذلك هو نتيجة إهْمال الناسِخين ـ ويتبعُهُم الطابِعُونَ ـ للكُتب من دون مراعاة التصْحيح والتحْقيق والمقابلة بالنُسَخ المُصَحَّحَة والمقْروءَة والمسموعة والتي عليها بلاغاتُها ، وهذا ما يدْعو الى القَلَق والإِحْساس بالعِبْء الثَقيل على كاهل المحقِّقين والفُضلاء .
أَوصافٌ أُخرىٰ :
وقد وُصِفَ الحِبَريُّ بأَوصافٍ عديدة لم نَعْرِفْ وجه اتّصافه بها ، مثل :
القرشي (١) والرازي (٢) والحاطب (٣) والكندي (٤) جاء الأَخير نقلاً عن أَمالي الطوسيّ ، لكن الكتاب بطبعتيه خالٍ عن ذكر اسم ( الحُسَيْن بن الحَكَمِ الكندي ) (٥) .
____________________
(١) نَسَمات الأسحار ، ما مضى ( ص ٢٠ ) .
(٢) المصدر السابق ، الموضع السابق .
(٣) شواهد التنزيل ( ج ١ ص ٢٨١ ) رقم ٣٨٥ .
(٤) بحار الأنوار ( ج ٤٦ ص ٣٦٠ ) ونقل الرواية بسنده عن الطوسيّ في بشارة المصطفى ( ص ٨٩ ) .
(٥) أمالي الطوسي ( ص ٩٥ ) طبع إيران على الحجر ، و ( ج ١ ص ١٥٣ ) . طبع النجف .
