الثالث : أَنّا وَجَدْنا المواردَ التي ذَكَرَها فراتٌ بعنوان « حَدَّثنا الحُسَيْن » قد وردتْ متُونُها في روايات الحِبَريّ .
وباعتبار هذه الأُمور ، تَمَكَّنا من تَعْيين روايات الحِبَريّ من كتاب تفسير فُراتٍ الكُوفيّ .
وبالإِضافة الي التَتَبُّع الوافر ، والمقارَنة بينَ ما جاءَ في تفسير الكوفيّ وسائر المصادر ، فإنّا اعْتمدنا في اسْتقصائنا ذلك نُسَخاً عديدة من تَفْسير فرات الكوفيّ مخطوطةً في مكتبة السيّد البُروجِرْديّ ، ومكتبة أمير المؤمنين عليه السلام ، في النجف ، ومكتبة ملك بطهْران ، مع المقارَنة بالنُسْخة المطبوعة .
هذا ، لكن المتراءى من العلّامة المجلسيّ ـ الذي أَورد روايات تفسير فرات في كتابه الكبير بحار الأَنْوار كثيراً ـ أَنّه اعْتبر بعضَ ما وردَ بلفظ « حَدَّثني الحُسَيْن » رواية للحِبَريّ ، وما وردَ بلفظ « حَدَّثَنا الحُسَيْن » روايةً للأَهْوازي ، فلاحِظ البحار ( ج ٣٥ ص ١٩٨ ) .
أقول : إنْ كَانَ العلّامة المجلسيّ رحمه الله يَعْتمد في ذلك على نُسْخة مَضْبوطة من تفسير فرات الكوفيّ ، لكانَ للتوقُّف عند صَنيعهِ وجه ، وإلّا فالذي التَزمْنا به مَبْنِيٌّ على أَساس التَتَبُّع الوافِر ، والمقارَنة الدقيقة .
والحَمْدُ لله على تَوْفيقِه .
٣ ـ التَخْريجُ :
وبعدَ الإِنْتهاء من تَحْقيق المَتْن وجَمْع المُسْتدرك ، لاحَظْتُ أَنَّ روايات هذا الكتاب مَوسُومة بضَعْف الأَسانيد ، لأَنَّ في رواتها من اتّهمهُ عُلماء الرجال وضعَّفوه ، وفيهم من المجاهيل ومن لا يُعْتَمد على حديثهم الكثيرُ .
