ابن هِلال الكاتب المَعْروف بابن البَوَّابَ رَحِمَهُ الله .
فَرَغَ من نسْخها العَبْدُ الفَقير الى الله مُحَمَّدُ بنُ الحَسَن ابن النعائم يَوْمَ السادس من شَوّال سنةَ ( ٦٦١ ) (١) .
ووجودُها سنة ( ٦٦١ ) في المُسْتَنْصِرية يَدُلُّ على أَنَّ النُسْخَةَ بَقِيَتْ مَصُونَةً من عَوادي الغَزْو المَغُوليّ لبغْداد سنةَ ( ٦٥٦ ) بالرَغْم من أَنَّ دُور العِلْم والكُتُب كانَتْ هَدَفاً لهُجوم الغُزاة ، وبذلِكَ تَلفَ كثيرٌ من التراث عدا ما تَمَكَّنَ الامامُ المُجَدِّدُ العظيمُ نصيرُ الدين الطُوسيّ من اسْتِنْقاذِه ونَقْله الى خِزانة الرَصَد في مَراغة (٢) .
وبعدَ هذا ، نَرىٰ كاتِبَ نُسْخة طِهْران قَدْ كَتَبها « بِالخِزانة المُسْتَنْصِرية سنةَ ستٍّ وسَبْعمائة » على ما سَيأْتي تَوْضيحُه .
ولا ريبَ أَنَّ نُسْخَةَ طِهْران كانتْ مُرْتَبِطَةً بنُسخة ابن البَوَّاب ، وذلك ، ـ مُضافاً الى أَنَّ كِتابَتها تَمَّتْ بالمُسْتَنْصِرية وهيَ مَقام النُسْخَة الأُمّ ـ فإنَّ على الصَفْحة الأُولىٰ من نُسْخَة طِهْران اسْم « . . . عليّ بن هِلال الكاتِب » وقد انْطَمَسَتْ كلماتٌ من هذا السَطْر مَوضِعَ النقاط ، ولا شَكَّ أَنَّ المُرادَ به ابنُ البَوّاب (٣) .
وأخيراً ، فإنَّ نَقْلَ العلّامة النُباطيّ ( ت ٨٧٧ ) من النُسْخة الأُمّ في الخِزانة المُسْتَنْصِرية ، دليلٌ على وُجود النُسْخة الى أَواخر القَرْن التاسِع الهِجْري .
____________________
(١) لاحظ النموذج رقم ( ٥ ) .
(٢) لاحظ تاريخ آداب اللغة لجرجي زيدان ( ج ٣ ص ٢٥٠ ) وبغداد ( ص ١٤٦ ) .
(٣) لاحظ النموذج رقم ( ٧ ) .
