|
|
( ج ١ ص ١٣١ و ١٣٥ ) وفي المعجم الكبير أيضاً ، وذكره السيوطيّ في الجامع الصغير ( ج ١ ص ١٠٤ ) وقال : صحيح ] . |
وأمّا الجُمْلَةُ الثانيةُ : فَمَعِيَّةُ القُرْآن لعليٍّ عليه السلامُ ، لها مَعْنيان ، على وَجْه مَنْع الخُلُوّ :
الأَوَّلُ : أَنَّ القُرْآن هُوَ مَعَ عليٍّ عليه السلام جَنْباً الى جَنْب في مَسير هِداية العباد ، فالقُرْآن ثاني اثْنين إلى جَنْب أَهْل البَيْت في الخِلافة عن النبيّ الكريم صَلَّىٰ اللهُ عليهِ وآلِه وَسَلَّمَ .
فهما الثِقْلان اللّذان خَلَّفَهما النبيُّ لِهداية الاُمَّة ، وأَخْبَرَ أَنَّهما مَعَاً لا يَفْتَرِقان حَتَّى يَرِدَا عليهِ الحَوْضُ يومَ القيامة .
المَعْنى الثاني : إنْ القُرْآن هُوَ مَعَ عليٍّ عليه السلامُ في الإِعْلان بفَضْله والنِداء بإثْبات حَقّه ، فإنَّ الإِمامَ هُوَ الكاشِفُ عن أَسْرار الكِتاب ، والناطِقُ عنه ، والمُبَيّنُ لحقائقه الناصِعة الرَصينة ، والمُعْلِنُ عن فَضْله والأَمينْ على حِفْظه رُوحيّاً ومَعْنويّاً ، ولَفْظيّاً وظاهِريّاً .
فكذلك القُرْآن يَتَصَدَّىٰ بفَصيح آياتِه ولَطيف كِناياته للإِشادة بفَضْل الإِمام عليٍّ عليه السلام ، وبيان عَظيم مَنْزِلته في الإِيْمان بالسَبْق والثبات ، وفي العَمَل بالإِخْلاص والجِدّ ، وفي القُرْب من الرسُول الأَكْرم صَلَّىٰ الله عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ بالتَضْحية والفِداء والطّاعة والحُبّ .
وقد تَظافَرَتْ الآثارُ عن كبار الصحابة ، في هذا المَعْنى .
١ ـ فعَنْ ابن عبّاس : قالَ : ما نَزَلَ في أَحَدٍ من كِتاب اللهِ تعالى ما نَزَلَ في عليٍّ .
٢ ـ وعنه أَيْضاً ، قال : نَزَلَتْ في عليٍّ ثلاثَ مِئة آية .
