ثانياً :
أَنَّا لمْ نَجِدْ ـ معَ الأَسَف ـ في المطبوعة بقُم ، النصَّ الصحيحَ الكاملَ ، بَلْ لا تزالُ الإِحْتمالاتُ واردةً في بعض المواضعِ ، بَلْ نَجِدُ بعضَ
الكلمات في مواضِع باقيةً على الإِهمال ، ولَمْ تُقْرأ . وثالثاً : بالنسبة الى التَعْريف بالمُؤَلِّفِ لَمْ نَجِد البحثَ المُشْبَعَ
بحيث يُغْني المراجعَ عن سائر الكُتب ، وخاصةً إنَّ المَجَال للتَوَفُّر على ترجمتِهِ منحصرٌ في كتابه هذا ، معَ وفرة المصادر للبحث الوافي بحيث لا يبقىٰ تعقيبٌ . ورابعاً : بِالنسبة الى تَخْريج الأحاديث ، فهو وإنْ كانَ عَمَلاً خارِجاً
عن مُهمَّة التحقيق ، إلّا أَنَّ أَسانيد هذا الكتاب تَتَّسِمُ بالضَعْف ـ غالباً ـ
بالصُّورة التي أَثْبتها المُؤَلِّفُ ، فلا بُدَّ من دَعْمها ليَقَعَ موضعَ استفادة الباحثين
. وقد حاولتُ ـ قَدر جُهدي
ـ أَنْ أُؤدِّيَ حَقَّ جميع هذه الأُمور ، بما يُقْنِعُني أَنٰا ، والأملُ أَنْ يكسبَ رِضا القارِئينَ أَيضاً . *
*
* وشاءَ اللهُ أَنْ أَرجعَ
الى النجف لأَجِدَ الكتابَ قدْ تَمَّ طبعُهُ في مطبعة أسْعد ببغداد ، لكنّه قد توقَّفَ عن الصدور الى الأَسْواق ، لأَنَّ الناشرينَ لمْ يجْرؤُوا على ذلك بعدَ اِنتهاء مدَّةِ إجازتِه الثالثة من رقابة المطبوعات ! وقد حَصَلْتُ بعدَ
الجَهْد المرير على نُسخة من الكتاب المطبوع ، مُلَفَّقاً مِن المتن المطبوع ، ومن أَوراق التصليح للمقدّمات ، ومن قسمٍ من التخريجات . وأَحْتفِظُ بهذه
النسخة ، كنسخةٍ فريدةٍ من الطبعة الأُولىٰ ، ولَعَلَّها كذلك إذا عرض للكتاب عارضٌ بعد الحَملاتِ التَعَسُّفِيّةِ البَشِعةِ الَّتِي شَنَّها
الصِبْيَةُ
