وقفتُ على صُورةٍ من
الكتاب ، بعدَ أن سَمحَ بها ـ مَشْكوراً ـ العلّامةُ الدكتورُ الشيخُ حُسَيْن علي محفوظ ، سلَّمه الله ، الَّذي كانَ أَولَ مَنْ أَذاعَ
عنهُ وَجَلَبَ فيلماً عن أَصله المحفوظ في مدينة طَشْقَنْد الرُّوسيّة ، وسمحَ بِكُلِّ رَحابةٍ ـ على عادتِهِ ـ بالتصوير عنها ، لِمَنْ يرغبُ من أَهل العِلْم . وَبَدَأْتُ العملَ في
الكتاب مَعَ بداية العُطْلَة الدِّراسيّة سنةَ ( ١٣٩٤ ) في شهر رَجَبٍ ، وأنجزتُ ضَبْطَ المَتْن وتحقيقه ، وطُبعَ فَوْراً في مَطْبعة النعمان
بالنجف الأَشرف . ثمَّ بَدَأتُ بتكميل
المقدَّمة . وفي شهر رَمَضان بدأْتُ
العمل في تَخْريج الأَحاديث الّتي وردتْ في المتن من كافَّة المصادر الحديثية والتفسيرية والتاريخية ، وغيرها ، مغتَنِماً وُجودي في النجف وَتَوَفُّر كافة ما يُحتاج إليه من المَصادر . وأنجزتُ الكتابَ مع
نهاية شهر رَمَضان ، وأخذ طريقَهُ إلى الطبع في مطبعة السَّعْدون ببغداد ، لأَنَّ الناشِر رأى ذلك ، لِمٰا في الطبع بـ ( اللّاْين
تايب ) من السُرعة والجَمال . واعترضَ أَمَر الطبع
انتهاءُ مُدَّة إجازة الرقابة ، فَلَمْ يُنْجَزْ منه شيء مُدَّة سَنَتَيْن . *
*
* وفي سنة ( ١٣٩٦ ) لَحقَ
بالرفيق الأَعلىٰ والدي آية الله السيّد مُحْسِنُ الحُسَيْنيُّ الجَلاليُّ رحمةُ اللهِ عليه ، في يوم الأَربعين ، العِشْرين من شهر صَفَر ، فَدُعِيتُ إلى إقامَة الصَّلاة جماعة حيثُ كانَ يُقيمُها في الحَرَمَيْن الشَريفين بِكربلاءَ المُقَدَّسة .
