واذا كان أحد الراويين مصرحاً والاخر مدلساً ، فليس ذلك مما يرجح به خبره ، لان التدليس (۱) هو أن يذكره باسم أو صفة غريبة أو ينسبه الى قبيلة أو صناعة وهو بغير ذلك معروف ، فكل ذلك لا يوجب ترك خبره .
واذا كان أحد
الراويين مسنداً والاخر مرسلا ، نظر في حال المرسل ، فان كان ممن يعلم انه لا يرسل الا عن ثقة موثوق به ، فلا ترجح لخبر غيره على خبره ، ولاجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير (۲) وصفوان بن يحيى (۳) ، وأحمد بن محمد
_________________________
(۱) قوله ( لان التدليس الخ ) كما يعبّر عن الكاظم عليهالسلام بالفقيه ، أو العالم أو الرجل لاجل التقية . واما ( التدليس ) بايهام خلاف الواقع عمداً بدون مصلحة شرعية ، موجب لرد الرواية .
_________________________
(۲) قال النجاشي في رجاله : محمد بن أبي عمير زياد بن عيسى أبو أحمد الازدي من موالى المهلب بن أبي صفرة ، وقيل : مولى بني امية ، والاول أصح . بغدادي الاصل والمقام لقى أبا الحسن موسى عليه السلام وسمع منه أحاديث وروى عن الرضا عليه السلام جليل القدر ، عظيم المنزلة فينا وعند مخالفينا . حبس في أيام الرشيد فقيل ليلى القضاء وقيل بل ليدل على مواضع الشيعة وأصحاب موسى بن جعفر عليه السلام . وروى انه حبسه المأمون حتى ولاه قضاء بعض البلاد .
(۳) صفوان بن يحيى ، أبو محمد البجلي . بياع السابري ، كوفي ، ثقة ثقة ، عين روى عن الرضا عليه السلام وكانت له عنده منزلة شريفة ، وقد توكل للرضا وأبي جعفر عليهما السلام ، وكانت له منزلة من الزهد والعبادة . مات سنة ( ۲۱۰ هـ . ) .
