بسم الله الرّحمن الرّحيم
سورة الزّمر
مكيّة
إلا (قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ) الآية مدنية وهي خمس وسبعون آية
(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَنْزِيلُ الْكِتابِ) القرآن مبتدأ (مِنَ اللهِ) خبره (الْعَزِيزِ) في ملكه (الْحَكِيمِ) (١) في صنعه (إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ) يا محمد (الْكِتابَ بِالْحَقِ) متعلق بأنزل (فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ) (٢) من الشرك أي موحدا له (أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ) لا يستحقه غيره
____________________________________
بسم الله الرّحمن الرّحيم
سورة الزمر
مكية إلا (قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ) الآية مدنية
وهي خمس وسبعون آية
سميت بذلك لذكر لفظ الزمر فيها في قوله : (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً) وسيأتي أن الزمر جمع زمرة وهي الطائفة ، وتسمى أيضا سورة الغرف ، لذكر الغرف فيها ، قال تعالى : (لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ) وروي من أراد أن يعرف قضاء الله في خلقه ، فليقرأ في سورة الغرف ، وورد أنه صلىاللهعليهوسلم كان لا ينام حتى يقرأ الزمر وبني اسرائيل. قوله : (إلا قل يا عبادي) إلخ ، أي فإنها نزلت في وحشي قاتل حمزة عم النبي صلىاللهعليهوسلم ، فإنه اسلم بالمدينة ، وظاهره أنها آية واحدة ، وقيل : إن الذي نزل بالمدينة سبع آيات ، هذه الآية وست بعدها ، وقيل : إنهما آيتان ، هذه الآية ، وقوله تعالى : (اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ) الآية ، فتحصل أن فيها ثلاثة أقوال : قيل مكية إلا آية ، وقيل إلا آيتين ، وقيل ألا سبعا. قوله : (وهي خمس وسبعون) وقيل : اثنتان وسبعون.
قوله : (تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ) أي انزال القرآن كائن وحاصل من الله لا من غيره ، نزل ردا لقول المشركين (إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ) ولقولهم (إن به جنة). قوله : (إِنَّا أَنْزَلْنا) إلخ ، شروع في بيان تشريف المنزل عليه ، إثر بيان شأن المنزل ، من حيث كونه من عند الله. قوله : (الْكِتابَ) هو عين الكتاب الأول ، لأن المعرفة إذا أعيدت معرفة كانت عينا. قوله : (متعلق بأنزل) أي والباء سببية ، والمعنى : بسبب الحق الذي أنت عليه واثباته واظهاره. قوله : (فَاعْبُدِ اللهَ) تفريع على قوله : (إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ) إلخ ، والخطاب له ، والمراد ما يشمل جمع أمته. قوله : (مُخْلِصاً) حال من فاعل اعبد ، و (الدِّينَ) مفعول لاسم فاعل. قوله : (أي موحدا له) أي مفردا له بالعبادة والإخلاص ، بأن لا تقصد بعملك ونيتك غير ربك. قوله : (أَلا لِلَّهِ
![حاشية الصاوى على تفسير الجلالين [ ج ٣ ] حاشية الصاوى على تفسير الجلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4468_hashiyat-alsawi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
