وقيل : على المصدر ، أي أحق الحق ، وقيل : على نزع حرف القسم ورفعه على أنه مبتدأ محذوف الخبر ، أي فالحق مني ، وقيل : فالحق قسمي ، وجواب القسم (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ) بذريتك (وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ) أي الناس (أَجْمَعِينَ) (٨٥) (قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ) على تبليغ الرسالة (مِنْ أَجْرٍ) جعل (وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) (٨٦) المتقوّلين القرآن من تلقاء نفسي (إِنْ هُوَ) أي ما القرآن (إِلَّا ذِكْرٌ) عظة (لِلْعالَمِينَ) (٨٧) للإنس والجن والعقلاء دون الملائكة (وَلَتَعْلَمُنَ) يا كفار مكة (نَبَأَهُ) خبر صدقه (بَعْدَ حِينٍ) (٨٨) أي يوم القيامة ، وعلم بمعنى عرف ، واللام قبلها لام قسم مقدر أي والله.
____________________________________
سبعيتان. قوله : (وجواب القسم) أي المذكور في بعض الأعاريب المتقدمة أو المحذوفة. قوله : (أَجْمَعِينَ) توكيد للضمير في (مِنْكَ) وما عطف عليه. قوله : (دون الملائكة) إنما أخرجهم من العالمين ، وإن كان لفظ العالمين يشملهم لأجل قوله : (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ) والذكر معناه الموعظة والتخويف ، وهو لا يناسب إلا الإنس والجن. قوله : (خبر صدقه) أي من ذكره الوعد والوعيد. قوله : (أي يوم القيامة) تفسير ل (بَعْدَ حِينٍ) والحين مدة الدنيا ، وقال ابن عباس : بعد الموت ، وقيل من طال عمره علم ذلك (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ). قوله : (بمعنى عرف) أي فهو متعد لمفعول واحد وهو نبأه ، وقيل : إن علم على بابها فتنصب مفعولين ، والثاني قوله : (بَعْدَ حِينٍ).
![حاشية الصاوى على تفسير الجلالين [ ج ٣ ] حاشية الصاوى على تفسير الجلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4468_hashiyat-alsawi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
