المهيمن ، العزيز ، الجبار ، المتكبر ، الخالق ، البارىء ، المصور ، الغفار ، القهار ، الوهاب ، الرزاق ، الفتاح ، العليم ، القابض ، الباسط ، الخافض ، الرافع ، المعز ، المذل ، السميع ،
____________________________________
(الملك) أي المتصرف في خلقه بالإيجاد والإعدام وغير ذلك ، وتسمية غيره تعالى به مجاز. قوله : (القدوس) أي المنزه عن صفات الحوادث ، وأتى به عقب الملك ، لدفع توهم يطرأ عليه نقص كالملوك. قوله : (السّلام) أي المؤمن من المخاوف والمهالك ، أو الذي يسلم على عباده. قوله : (المؤمن) أي المصدق لرسله بالمعجزات ، ولأوليائه بالكرامات ، ولعباده المؤمنين على ايمانهم واخلاصهم ، لأنه لا يطلع على الأخلاص نبي مرسل ولا ملك مقرب ، وإنما يعلم من الله. قوله : (المهيمن) أي المطلع على خطرات القلوب. قوله : (العزيز) من عز بمعنى غلب وقهر ، فهو من صفات الجلال ، أو من عز بمعنى قل ، فلم يوجد له مثيل ولا نظير ، فهو من صفات السلوب. قوله : (الجبار) أي المنتقم القهار ، فيكون من صفات الجلال أو المصلح للكسر ، يقال : جبر الطبيب الكسر أصلحه ، فيكون من صفات الجمال. قوله : (المتكبر) من الكبرياء وهو التعالي في العظمة ، وهي مختصة به تعالى ، لما في الحديث القدسي : «العظمة إزاري ، والكبرياء ردائي ، فمن نازعني فيهما قصمته». قوله : (الخالق) أي الموجد للمخلوقات من العدم. قوله : (البارىء) أي المبرىء من الأسقام ، أو المظهر لما في الغيب ، من برىء بمعنى أظهر ما كان خفيا ، فيرجع لمعنى الخالق. قوله : (المصور) أي المبدع للأشكال على حسب إرادته ، فأعطى كل شيء من المخلوقات ، صورة خاصة ، وهيئة منفردة ، يتميز بها على اختلافها وكثرتها. قوله : (الغفار) إما مأخوذ من الغفر بمعنى الستر ، لأنه يستر على عباده قبائحهم ، فيحجبها في الدنيا على الآدميين ، وفي الآخرة عن الملائكة ، ولو كانت موجودة في الصحف ، أو من الغفر بمعنى المحو من الصحف ، وهو مرادف للغفور والغافر ، وقيل : إن الغافر هو الذي يغفر بعض الذنوب ، والغفور الذي يغفر أكثرها ، والغفار الذي يغفر جميعها ، والصحيح الأول ، لأنه لا مبالغة في أسماء الله ، بل صيغتها صيغة نسبة ، كتمار نسبة للتمر. قوله : (القهار) أي ذو البطش الشديد ، فهو من صفات الجلال. قوله : (الوهاب) أي ذو الهبات العظيمة لغير غرض ولا علة ، فالطاعات لا تزيد في ملكه شيئا ، وإنما رتب الثواب عليها من فضله وكرمه ، وهذا الاسم من صفات الجمال. قوله : (الرزاق) أي معطي الأرزاق لعباده ، دنيا وأخرى ، قال تعالى : (وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُها) وهو بمعنى الرازق ، والرزق قسمان : ظاهر وهو الأقوات من طعام وشراب ونحو ذلك ، وباطن وهو العلوم والأسرار والمعارف ، فالأول رزق الأبدان ، والثاني رزق الأرواح ، وكل من عند ربنا. قوله : (الفتاح) أي ذو الفتح لما كان مغلوقا ، حسيا أو معنويا ، فهو المسهل لكل عسير ، من خيري الدنيا والآخرة ، فضلا منه واحسانا ، وهذا وما قبله من صفات الجمال. قوله : (العليم) أي ذو العلم ، وهو صفة أزلية قائمة بذاته تعالى ، تتعلق بالواجبات والجائزات والمستحيلات ، تعلق احاطة وانكشاف ، لا يوصف بنظر ولا ضرورة ولا كسب. قوله : (القابض) أي ذو القبض ضد البسط ، فهو جل وعز ، قابض للأرزاق والأرواح وغير ذلك ، فيكون من صفات الجلال. قوله : (الباسط) أي ذو البسط ضد القبض ، فهو سبحانه وتعالى باسط الأرزاق في الدنيا والآخرة والقلوب وغير ذلك ، قال تعالى : (وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ) وهذان الاسمان يظهر أثرهما في العبيد. وللعارفين مقدمات في القبض والبسط ، فالمبتدىء يسمون تجليه قبضا وبسطا ، والمتوسط يسمونه أنسا وهيبة ، والكامل يسمونه جلالا وجمالا. قوله : (الخافض) أي لمن
![حاشية الصاوى على تفسير الجلالين [ ج ٢ ] حاشية الصاوى على تفسير الجلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4466_hashiyat-alsawi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
