وروى المفيد في «الإرشاد» : نزل رسول الله صلىاللهعليهوآله في منزل الجحفة فلم يجد بها ماء ، فبعث سعد بن مالك (ابي وقاص الزهري) بالروايا ، حتى اذا كان غير بعيد رجع وقال : يا رسول الله ما استطيع أن امضي لقد وقفت قدماي رعبا من القوم! فبعث رسول الله رجلا آخر ، فخرج بالروايا حتى اذا كان بالمكان الذي انتهى إليه
__________________
الذراع فأكله وهو محرم ، لأنه لم يصده محرم أو لمحرم ، بل محل لمحل ـ ٢ : ٥٧٦.
وحين اقتربوا من الابواء عطب بعير من الهدي فأخبر بذلك ناجية بن جندب رسول الله فقال له : انحرها واصبغ قلائدها في دمها ، وخلّ بين الناس وبينها ولا تأكل أنت ولا أحد من أهل رفقتك منها شيئا.
وفي الابواء ـ أيضا ـ رأى رسول الله كعب بن عجرة على طبخ والقمل في رأسه يؤذيه فقال له : هل تؤذيك هوامك يا كعب؟ قال : نعم يا رسول الله ، فقال : فاحلق رأسك.
وروى الواقدي بسنده عن مجاهد : أن في كعب بن عجرة هذا نزلت الآيات من سورة البقرة : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ) فروى مجاهد عن كعب بن عجرة قال : فأمرني رسول الله أن أذبح شاة «او نسك» أو أصوم ثلاثة أيام ، أو اطعم ستة مساكين مدّين ، وقال : أي ذلك فعلت أجزأك ـ ٢ : ٥٧٧ ، ٥٧٨.
والآيات في سورة البقرة من ١٩٦ ـ ٢٠٣. وعليه فهذه الآيات مما نزلت في السنة السادسة والحقت بسورة البقرة النازلة في السنة الاولى من الهجرة.
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4436_mosoa-altarikh-alislam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
