فلمّا كانا في الطريق أصابه الله بغدّة طاعون في عنقه فقتلته ، ثمّ أصاب صاحبه أربد بصاعقة فقتلته (١).
وفيما كان من أمر أمير المؤمنين في هذه الغزاة وقتله اليهوديّ ومجيئه إلى النبيّ برءوس التسعة يقول حسّان بن ثابت :
|
لله أيّ كريمة أبليتها |
|
ببني قريظة ، والنفوس تطلّع |
|
أردى رئيسهم وآب بتسعة |
|
طورا يشلهم وطورا يدفع (٢) |
__________________
(١) إعلام الورى ١ : ٢٥٠ و ٢٥١ ونقل كون ذلك بعد غزوة بني النضير من كتاب أبان الأحمر البجلي الكوفي ، وهذا أقرب من أن يكون ذلك في عام الوفود سنة تسع أو عشر.
(٢) الإرشاد ١ : ٩٤. وروى ابن إسحاق خبر بني النضير عن يزيد بن رومان فقال : كان رهط من بني عوف من الخزرج منهم عبد الله بن ابيّ بن سلول ووديعة ومالك بن ابي قوقل وسويد وداعس وقد بعثوا إلى بني النضير : أن اثبتوا وتمنّعوا فإنّا لن نسلمكم ، إن قوتلتم قاتلنا معكم ، وإن أخرجتم خرجنا معكم.
فتربّصوا ذلك ، فلم يفعلوا ، فسألوا رسول الله أن يجلهم ويكفّ عن دمائهم ، على أنّ لهم من أموالهم ما حملت الإبل ، إلّا الحلقة (السلاح) فقبل رسول الله فاحتملوا من أموالهم ما استقلّت الإبل ، فخرجوا إلى خيبر ، ومنهم من سار إلى الشام. ومن أشرافهم الذين ساروا إلى خيبر : حييّ بن أخطب ، وسلام بن أبي الحقيق ، وابن أخيه كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق. وحملوا الأموال والنساء والأبناء معهم القيان يعزفن بالمزامير والدفوف. وخلوا (بقية) الأموال لرسول الله فكانت له خاصّة يضعها حيث يشاء ، فقسّمها رسول الله على المهاجرين الأوّلين دون الأنصار إلّا سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك بن خرشة.
ولم يسلم من بني النضير إلّا رجلان : أبو سعد بن وهب ، ويامين بن عمير ، أسلما على أموالهما ، فابقيت لهما.
ونزل في بني النضير سورة الحشر بأسرها.
وكان يامين بن عمير بن كعب ، ابن عم عمرو بن جحاش بن كعب الذي انتدب ليعلو
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4436_mosoa-altarikh-alislam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
