وقال ابن إسحاق : فلمّا رجع سعد بن معاذ واسيد بن حضير إلى دور بني عبد الأشهل أمرا نساءهم أن يتحزّمن ويذهبن (؟) فيبكين على عمّ رسول الله (١).
وقال الواقدي : ورجع (سعد بن معاذ) إلى نسائه فساقهنّ إلى بيت رسول الله (٢) ويقال : وجاء معاذ بن جبل بنساء بني سلمة ، وجاء عبد الله بن رواحة بنساء بني الحارث بن الخزرج (٣).
وروى عن أبي سعيد الخدري قال : فلمّا غربت الشمس وأذّن بلال بالصلاة خرج رسول الله على مثل تلك الحال يتوكّأ على السعدين ، ثمّ انصرف إلى بيته (٤).
قال : فبكين النساء بين المغرب والعشاء (٥) وبقي الناس في المسجد يوقدون النيران يكمّدون بها الجراح.
ثمّ أذّن بلال بالعشاء حين غاب الشفق ، وكان رسول الله نائما فلم يخرج ، فجلس بلال عند بابه حتى ذهب ثلث الليل ثمّ ناداه : الصلاة يا رسول الله (٦).
قال : وقام رسول الله حين فرغ من النوم لثلث الليل فسمع البكاء فقال : ما هذا؟ فقيل : نساء الأنصار يبكين على حمزة. فقال لهنّ رسول الله : رضي الله عنكنّ وعن أولادكنّ. وأمر النساء أن يرجعن إلى منازلهنّ. قالت أمّ سعد بن معاذ : فرجعنا إلى بيوتنا معنا رجالنا (٧).
__________________
(١) ابن هشام ٣ : ١٠٥.
(٢) مغازي الواقدي ١ : ٣١٦ فكان حاضرا للصلاة.
(٣) مغازي الواقدي ١ : ٣١٧.
(٤) مغازي الواقدي ١ : ٢٤٨.
(٥) مغازي الواقدي ١ : ٣١٦.
(٦) مغازي الواقدي ١ : ٢٤٨.
(٧) مغازي الواقدي ١ : ٣١٦ و ٣١٧.
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4436_mosoa-altarikh-alislam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
