اعتراف علماء الكلام بمجيء ( المولى )
بمعنى ( الأولى )
بل إن بعض مشاهير متكلّمي أهل السنّة ـ في الوقت الذي ينكرون تواتر حديث الغدير ودلالته تبعا للفخر الرازي ـ يعترفون بشيوع استعمال ( المولى ) بمعنى ( الأولى بالتصرف ) وهذا دليل آخر على شدة تعصب ( الدهلوي ) الذي ينكر هذه الجهة أيضا ، ولا بأس بإيراد نصوص عباراتهم في هذا المقام :
التفتازاني
قال سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني : « ولفظ ( المولى ) قد يراد به المعتق والحليف والجار وابن العم والناصر والأولى بالتصرف. قال الله تعالى : ( مَأْواكُمُ النَّارُ ) أي أولى بكم. ذكره أبو عبيدة. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم : أيّما امرأة نكحت بغير إذن مولاها. أي الأولى بها والمالك لتدبير أمرها. ومثله في الشعر كثير.
وبالجملة استعمال ( المولى ) بمعنى : المتولى والمالك للأمر والأولى بالتصرّف شائع في كلام العرب منقول عن كثير من أئمة اللغة. والمراد إنه اسم لهذا المعنى ، لا أنّه صفة بمنزلة الأولى ليعترض بأنه ليس من صيغة أفعل التفضيل وأنه لا
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٨ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F437_nofahat-alazhar-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
