قوله :
« وأيضا : فإنّ تفسير أبي عبيدة بيان لحاصل معنى الآية ... ».
أقول : هذا باطل لوجوه :
١ ـ لم يقل هذا أحد من أهل العربية
إن ( الدهلوي ) قد نسب هذا القول إلى جمهور أهل العربية ، مع أن أحدا منهم لم يقله ، بل إنّ الأصل في هذه الشبهة هو الرازي كما سيأتي ، وقد ذكر من ترجم للرازي أنه لم يكن له اطلاع في علوم العربية ، قال ابن الشحنة : « وكانت له اليد الطولى في العلوم خلا العربية » (١).
٢ ـ لو كان كذلك فلما ذا خطّئوا أبا زيد كما زعم؟
إنه لو أمكن حمل تفسير أبي عبيدة على ما ذكر ، فلما ذا خطّأ جمهور أهل العربية أبا زيد في تفسيره الذي تبع فيه أبا عبيدة ـ حسب زعم ( الدهلوي ) ـ؟ ولما ذا
__________________
(١) روضة المناظر ـ حوادث سنة ٦٠٦.
١٦٩
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٨ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F437_nofahat-alazhar-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
