ثم إنّ الرازي قال في خاتمة كلامه : « وهذا الوجه فيه نظر مذكور في الأصول ».
فنقول له : أيها المجادل الغفول ، الآتي بكل كلام مدخول! إذا كان عندك في هذا الوجه نظر مذكور في الأصول ، فلم أتعبت النفس بتزوير هذا الهذر والفضول! الذي يردّه المنقول وتأباه العقول! وتبطله إفادات المحققين الفحول؟! وبما ذكرنا ظهر بطلان قول ( الدهلوي ) : « وهو منكر بالإجماع ».
على أنّ الرازي قد قال في وجوه إثبات مجيء « الباء » للتبعيض كما هو مذهب الشافعي : « الثاني : النقل المستفيض حاصل بأن حروف الجر يقام بعضها مقام بعض ، فوجب أن يكون إقامة حرف « الباء » مقام « من » جائزا. وعلى هذا التقدير يحصل المقصود ».
فنقول : لا ريب في جواز « فلان مولى لك ». وبناء على ما ذكره من أن حروف الجر يقام بعضها مقام بعض ، يجب أن يكون إقامة حرف « من » مقام اللام « جائزا » وأن يستعمل « فلان مولى منك » بدل ( فلان أولى منك ) وعلى هذا التقدير يحصل المقصود.
* * *
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٨ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F437_nofahat-alazhar-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
