متعلقة بأفعاله تعالى ، والأمر بالشيء والرضا له إن كانت عزميّة على التفصيل الآتي إن شاء الله تعالى.
وهذه الارادة المحدثة هي المعنيّة من المشيّة في قوله تعالى : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ)(١).
وفيما في تفسير على بن ابراهيم في قوله تعالى : (فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)(٢) اي يقدرّ الله كلّ أمر من الحق ومن الباطل ، وما يكون في تلك السنة ، وله فيه البداء ، والمشيّة ، يقدّم ما يشاء ، ويؤخّر ما يشاء من الآجال والأرزاق ، والبلايا والأعراض والأمراض ، ويزيد فيها ما يشاء وينقص ما يشاء» (٣).
وهي المرادة فيما رواه الصفار في بصائر الدرجات في حديث عن أبي جعفر عليهالسلام قال «إنّ الله تبارك وتعالى عالم بما غاب عن خلقه فما يقدّر من شييء ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه وقبل أن يقضيه إلى الملائكة فذلك يا حمران علم موقوف عنده ، اليه فيه المشيّة ، فيقضيه اذا اراد» (٤).
ومنها : ما في تفسير العياشي عن حمران ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «سألته عن قول الله تعالى : (ثُمَّ قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ)(٥) قال : المسمّى ما سمّي لملك الموت في تلك الليلة ، وهو الذي قال الله : «(إِذا جاءَ
__________________
(١) الرعد ٣٩.
(٢) الدخان : ٤.
(٣) تفسير القمى : ٦١٥ ط ايران.
(٤) بصائر الدرجات ج ٢ : ١١٣ ، البحار ج ٤ : ١١١ وفيه زيادة.
(٥) الانعام : ٣.
