|
التعليقة ـ ١٤ ص ٦٨ |
|
احتجاج الامام الرضا (ع)
فى التوحيد
روى الصدوق في التوحيد ص ٢٥٠ قال :
حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه ـ رضي الله عنه ـ ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، قال : حدّثني أبو سمينة محمّد بن عليّ الصيرفي ، عن محمّد بن عبد الله الخراساني خادم الرضا عليهالسلام ، قال : دخل رجل من الزنادقة على الرضا عليهالسلام وعنده جماعة ، فقال له أبو الحسن عليهالسلام : أيّها الرجل أرأيت إن كان القول قولكم ـ وليس هو كما تقولون ـ ألسنا وإيّاكم شرعا سواء ، ولا يضرّنا ما صلينا وصمنا وزكّينا وأقررنا؟ فسكت.
فقال أبو الحسن عليهالسلام : وإن يكن القول قولنا ـ وهو كما نقول ـ ألستم قد هلكتم ونجونا؟
فقال : رحمك الله فأوجدني كيف هو ، وأين هو؟
قال : ويلك إنّ الّذي ذهبت إليه غلط ، هو أيّن الاين وكان ولا أين ، وهو كيّف الكيف وكان ولا كيف ، ولا يعرف بكيفوفيّة ولا بأينونيّة ولا يدرك بحاسّة ولا يقاس بشيء.
قال الرجل : فإذا إنّه لا شيء إذ لم يدرك بحاسّة من الحواس.
فقال أبو الحسن عليهالسلام : ويلك لمّا عجزت حواسّك عن إدراكه أنكرت ربوبيّته ، ونحن إذا عجزت حواسّنا عن إدراكه أيّقنا أنّه ربّنا
