|
التعليقة ـ ١٣ ص ٦٦ |
|
خطبة أمير المؤمنين (ع)
فى الخليقة
ذكر عليهالسلام في هذه الخطبة ابتداء خلق السماء والأرض وخلق آدم والأنبياء ، ونحن نورد منها ما يخصّ التوحيد الذي استدّل به شيخنا الوالد ـ قدّس سره ـ في بحثه ، قال عليهالسلام :
الحمد لله الذّي لا يبلغ مدحته القائلون ، ولا يحصي نعماءه العادّون ولا يؤدّي حقّه المجتهدون ، الذي لا يدركه بعد الهمم ، ولا يناله غوص الفطن ، الذي ليس لصفته حدّ محدود ، ولا نعت موجود ، ولا وقت معدود ولا أجل ممدود. فطر الخلائق بقدرته ، ونشر الرياح برحمته ، ووتدّ بالصخور ميدان أرضه.
أوّل الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ، وكمال توحيده الإخلاص له ، وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه ، لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف ، وشهادة كلّ موصوف أنّه غير الصفة : فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثنّاه ، ومن ثنّاه فقد جزّأه ، ومن جزّأه فقد جهله ، ومن جهله فقد أشار إليه ، ومن أشار إليه فقد حدّه ، ومن حدّه فقد عدّه ، ومن قال فيم؟ فقد
