المراد به قوم من المنافقين كانوا يوالون اليهود ويفشون إليهم أسرار المؤمنين (١).
ويؤيده أيضا قوله تعالى في سورة الممتحنة : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ ..)(٢). والمراد منهم اليهود كما نصّ عليه المفسرون (٣).
وأمّا الوجه الثانى :
يدلّ عليه ما روي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «المغضوب عليهم النّصاب والضالّين الشكّاك الّذين لا يعرفون الامام» (٤).
وعن أبي الحسن الرّضا عليهالسلام : «من تجاوز بأمير المؤمنين عليهالسلام العبوديّة فهو من المغضوب عليهم ومن الضالّين» (٥).
__________________
(١) مجمع البيان ج ٩ : ٢٥٣ ، تفسير الرازى ج ٢٩ : ٣٠٩.
(٢) الممتحنة : ١٣.
(٣) راجع تفسير الخازن ج ٤ : ٢٨٠ ، تفسير الكشاف ج ٤ : ٩٥ ، مجمع البيان : ج ٩ : ٢٧٦ ، وذكره السيوطى فى الدر المنثور ج ٦ : ٢١١ وقال : «أخرج ابن اسحاق وابن المنذر ، عن ابن عباس رضى الله عنه قال : كان عبد الله بن عمر وزيد بن الحارث يوادون رجالا من يهود فأنزل الله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ). الاية.
(٤) روى على بن ابراهيم القمى فى تفسيره ج ١ : ٢٩ قال : «حدثنى أبى ، عن محمد بن أبى عمير ، عن ابن اذينة ، عن أبى عبد الله عليهالسلام فى فى قوله : «غير المغضوب عليهم وغير الضالين» قال : المغضوب عليهم : النصاب والضالين : الشكاك الذين لا يعرفون الامام».
ورواه المجلسى فى البحار ج ٩٢ : ٢٣٠ ، والحويزى فى تفسير نور الثقلين ج ١ : ٢٠.
(٥) راجع الفصل الثالث ، التعليقة ـ ٥.
