(غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) :
الاول : اليهود من المغضوب عليهم ، والنصارى من الضّالين.
الثاني : النصّاب من المغضوب عليهم ، والشاكّين الّذين لا يعرفون الامام من الضالين.
الثالث : ارادة اليهود والنصارى من المغضوب عليهم ، وارادة الناكبين عن أمير المؤمنين عليهالسلام من الضالّين. ولكلّ واحد منها شواهد ودلائل :
أمّا الوجه الاول :
فروي عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : «أمر الله عباده أن يسألوه طريق المنعم عليهم ، وهم النبيّون والصدّيقون والشهداء والصالحون ، وأن يستعيذوا من طريق المغضوب عليهم ، وهم اليهود الّذين قال الله فيهم : (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللهِ مَنْ لَعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ)(١) ، وأن يستعيذوا به عن طريق الضالّين ، وهم الّذين قال الله تعالى فيهم : (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ)(٢) وهم النصارى». الحديث (٣).
ويؤيد إرادة اليهود من (الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) قوله تعالى في سورة المجادلة : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ)(٤) قالوا
__________________
(١) المائدة : ٦٠.
(٢) المائدة : ٧٧.
(٣) راجع تمام الحديث فى الفصل الثالث ، التعليقة ـ ٥.
(٤) المجادلة : ١٤.
