وقال : (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ)(١).
وقال فيما شهدت الأيدي والأرجل على أنفسهما وعلى أربابهما من تضييعهما لما أمر الله عزوجل به وفرضه عليهما : (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ)(٢).
فهذا إيضا مما فرض الله على اليدين وعلى الرجلين وهو عملهما وهو من الايمان.
وفرض على الوجه السجود له باللّيل والنهار في مواقيت الصلاة فقال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)(٣).
فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين.
وقال في موضع آخر : (وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً)(٤).
وقال فيما فرض على الجوارح من الطهور والصلاة بها وذلك أن الله عزوجل لمّا صرف نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الكعبة عن البيت المقدّس فأنزل الله عزوجل (وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ)(٥) فسمّى الصلاة إيمانا فمن لقي الله عزوجل حافظا لجوارحه
__________________
(١) لقمان : ١٩.
(٢) يس : ٦٥.
(٣) الحج : ٧٧.
(٤) الجن : ١٨.
(٥) البقرة : ١٤٣.
