الذي زعم انحصار روايته في طريقين ـ في الجملة ، لا من جميع الوجوه.
إذن هذا الحديث قاصر عن المعارضة سندا ، لو سلّم الانحصار المزعوم.
٢ ـ لا يعارض ما لا سند له ما رواه الأئمة
إن رواية أكابر علماء أهل السنة ونصوصهم تثبت صحة حديث ( النور ) ، فلا يلتفت إلى دعوى معارضته بحديث عار عن السند ، ولم يعرف رواته لنرى هل هم ثقات أو لا ...
٣ ـ نصّ بعضهم على ضعفه
لقد نص القاضي ثناء الله ( وهو باعتراف الدهلوي كما في إتحاف النبلاء : بيهقي زمانه في الحديث ) بعد أن نقل حديث النور وعارضه بحديث الشافعي ـ على ضعف هذا الحديث فقال ما ترجمته :
« وهذا الحديث وإن كان ضعيفا إلاّ أنه ليس في إسناده من يتّهم بالكذب » (١). والجدير بالإشارة هنا : أن ( الكابلي ) اكتفى بالقول : « ليس في إسناده من يتهم بالكذب » واكتفى ( الدهلوي ) بقوله « في الجملة » ... كلّ ذلك لئلاّ يصرحا بضعفه ولا يعترفا بالحق ...
٤ ـ استدلال الدهلوي به يخالف ما التزم به
لقد قال ( الدهلوي ) ما ملخصه :
« إن القاعدة المقررة لدى أهل السنة هي : أن كلّ حديث ورد في كتاب لم
__________________
(١) سيف مسلول ، الحديث الثامن.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٥ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F433_nofahat-alazhar-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
