قال : والله لو فعلتم غير ذلك لما صالحتكم. أخرجه ابن أبي شيبة ».
أقول : لقد استدل زيد بن ثابت على لزوم كون الخليفة من المهاجرين بأن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من المهاجرين ، وقد قرر أبو بكر هذا الاستدلال ووافقه عليه وتمت البيعة لأبي بكر.
وعلى ضوء هذا الاستدلال نقول : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان من بني هاشم فإن الامام يكون من بني هاشم ، ولما كان علي عليهالسلام أفضلهم بالإجماع ولم يكن أحد من الثلاثة من بني هاشم فيكون هو الامام والخليفة بعد رسول الله.
فثبت أن قرب النسب من أدلة الامامة والخلافة.
٣ ـ خطبة أبي بكر في السقيفة
لقد خاصم أبو بكر الأنصار في السقيفة واحتج عليهم في أمر الخلافة بأنه « لن تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش ، هم أوسط العرب نسبا ودارا » ولقد خصمهم بهذا البيان وتمت البيعة له في نهاية الأمر في قصة مفصلة معروفة.
ولا ريب أن عليا أشرف القوم ـ من المهاجرين والأنصار ـ نسبا ودارا ، فيجب ـ بالأولوية ـ أن لا تعرف العرب هذا الأمر إلاّ له ، فالقرب النسبي إذا من أقوى الأدلة على إمامته بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
أخرج البخاري في حديث طويل عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب أنه قال : « ثم إنه بلغني أن قائلا منكم يقول : والله لو مات عمر بايعت فلانا ، فلا يغترنّ امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ، ألا وإنها قد كانت كذلك ولكن الله وقى شرها ، وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر ، من بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي تابعه تغرة أن
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٥ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F433_nofahat-alazhar-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
