الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) (١).
وزكاة الأنفس «ويزكيهم» (٢) وهو يمنح الحياة ، بالمعنى العلوي للكلمة : (أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) (٣).
فها هي ذه (ـ ٢٠٩ آ و ٨٠ ب) ، وموضوعها هو السّمات المميزة للنظرية العامة.
فإذا انتقلنا الآن من المجموع إلى التّفصيل ، من النّظرية العامة إلى الأحكام ، فلسوف نجد أيضا الفضائل الرّئيسية العملية ، سواء أكانت مأمورا بها لذاتها (وهو الغالب دون تعليق آخر) أم أنّها أقرت كغاية تستهدفها الأفعال الخاصة ، أم كانت منبعا للقيم المسوقة إلى النّفس الإنسانية.
أمّا الأوامر الإيجابية الّتي تعبر عن هذه الظّروف فإننا نجدها على الأقل في الآيات الآتية ، الّتي تأمر ، أو تدعو إلى :
* الإهتمام بأن يتعلم المرء واجباته ، وتعليم الآخرين واجباتهم : (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (٤).
__________________
(١) انظر ، يونس : ٥٧ ، الإسراء : ٨٢ ، فصلت : ٤٤. (ـ ٣ آ).
(٢) البقرة : ١٢٩ و ١٥١ ، آل عمران : ١٦٤ ، الزّخرف : ٢ ، عبس : ٣ ، الشّمس : ٩. (ـ ٢ آ و ٤ ب).
(٣) الأنعام : ١٢٢ ، الأنفال : ٢٤ ، الفرقان : ٢٢. (ـ ٢ آ و ١ ب).
(٤) التّوبة : ١٢٢ ، النّحل : ٤٣ ، الأنبياء : ٧ (ـ ٢ آ و ١ ب).
