الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) (١) ، فالله يتوفى الأنفس كلّها ، فما رأت وهي عنده في السماء فهي الرؤيا الصادقة ، وما رأت إذا أرسلت إلى أجسادها تلقتها الشياطين في الهواء ، فكذبتها وأخبرتها بالأباطيل ، فكذبت فيها». فعجب عمر من قوله. (٢)
٨٧. ابن مردويه ، عن عبد الله بن نجي ، قال : شهدت عليّا وأتاه أسقف نجران فسأله عن أصحاب الأخدود ، فقصّ عليه القصّة ، فقال عليّ :
أنا أعلم بهم منك ، بعث نبي من الحبشة إلى قومه ـ ثمّ قرأ عليّ ـ : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) (٣) فدعاهم ، فتابعه الناس ، فقاتلهم ، فقتل أصحابه ، واخذ فاوثق ، فانفلت ، فأنس إليه رجال ـ يقول : اجتمع إليه رجال (٤) ـ فقاتلهم ، فقتلوا ، واخذ فاوثق ، فخدّوا أخدودا في الأرض ، وجعلوا فيه النيران ، فجعلوا يعرضون الناس ، فمن تبع النبيّ رمي به فيها ، ومن تابعهم ترك ، وجاءت امرأة في آخر من جاء ، معها صبي لها ، فجزعت ، فقال الصبي : يا أمة اطمري ولا تماري ، فوقعت. (٥)
ج. في أنّه عليهالسلام أقضى الصحابة
٨٨. ابن مردويه ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، حدّثنا يونس بن حبيب ، حدّثنا أبو داوود ، حدّثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة سمع أبا البختري يقول : حدّثني من سمع عليّا رضي الله عنه يقول :
__________________
(١) سورة الزمر ، الآية ٤٢.
(٢) الدرّ المنثور ، ج ٥ ، ص ٣٢٩ ، قال : «أخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن سليم بن قيس ...».
(٣) سورة غافر ، الآية ٧٨.
(٤) الظاهر أنّ العبارة من عبد الله بن نجي أو ابن مردويه.
(٥) الدرّ المنثور ، ج ٦ ، ص ٣٣٣.
