سورة التوبة
٢٨ / قوله تعالى : (وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) [الآية : ٣].
٣٦٧. ابن مردويه ، عن أنس رضي الله عنه قال : بعث النبيّ صلىاللهعليهوسلم ببراءة مع أبي بكر رضي الله عنه ، ثمّ دعاه فقال : «لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلّا رجل من أهلي» ، فدعا عليّا ، فأعطاه إيّاه. (١)
٣٦٨. ابن مردويه ، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعث أبا بكر رضي الله عنه ببراءة إلى أهل مكّة ، ثمّ بعث عليّا رضي الله عنه على أثره فأخذها منه ، فكان أبا بكر رضي الله عنه وجد في نفسه فقال النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «يا أبا بكر ، إنّه لا يؤدي عنّي إلّا أنا أو رجل منّي». (٢)
__________________
يكون ذلك! ومنّا النبيّ ومنكم المكذّب ، ومنّا أسد الله ومنكم أسد الأحلاف ، ومنّا سيّدا شباب أهل الجنّة ومنكم صبية النار ، ومنّا خير نساء العالمين ومنكم حمّالة الحطب ، في كثير ممّا لنا وعليكم.
فإسلامنا قد سمع ، وجاهليتنا لا تدفع ، وكتاب الله يجمع لنا ما شذّ عنّا ، وهو قوله سبحانه وتعالى : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) [الأنفال ، ٧٥] ، وقوله تعالى : (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) [آل عمران ، ٦٨] ، فنحن مرّة أولى بالقرابة ، وتارة أولى بالطاعة.
(١) الدرّ المنثور ، ج ٣ ، ص ٢٠٩ ، وقال فيه : أخرج ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والترمذي وحسنه ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن أنس ...
ورواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج ٢ ، ص ٣٣٤).
قلت : وقد روى المفسرون وأصحاب الصحاح والسنن أحاديث إبلاغ سورة براءة بطرق كثيرة وبألفاظ مختلفة ، ذكر العلّامة المرعشي ثبتا بما وقف عليه من تلك المصادر في ملحقات الإحقاق (ج ٣ ، ص ٤٢٧ ؛ وج ١٤ ، ص ٦٤٤ ، وج ٢٠ ، ص ٦٢).
(٢) الدرّ المنثور ، ج ٣ ، ص ٢٠٩ ورواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج ٢ ، ص ٣٣٤).
