لمّا بعثني رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى اليمن ، فقلت : يا رسول الله ، تبعثني وأنا رجل حديث السن ، لا علم لي بكثير من القضاء!
قال : فضرب يده في صدره وقال : «إنّ الله سيثبت لسانك ، ويهدي قلبك» ، فما أعياني قضاء بين اثنين. (١)
٨٩. ابن مردويه ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، حدّثنا يونس بن حبيب ، حدّثنا أبو داوود ، حدّثنا شريك وزائدة وسليمان بن معاذ ، قالوا : حدّثنا سماك بن حرب ، عن حنش بن المعتمر ، عن عليّ ، قال :
لمّا بعثني رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى اليمن ، قلت : تبعثني وأنا حديث السن! لا علم لي بكثير من القضاء! فقال لي : «إذا أتاك الخصمان فلا تقض للأول حتّى تسمع ما يقول الآخر ، فانّك إذا سمعت ما يقول الآخر عرفت كيف تقضي ، إنّ الله عزوجل سيثبت لسانك ، ويهدي قلبك» ، قال عليّ : فما زلت قاضيا بعد. (٢)
٩٠. ابن مردويه ، بطرق كثيرة ، عن زيد بن أرقم ، أنّه قيل للنبي صلىاللهعليهوآله : أتى إلى عليّ
__________________
(١) السنن الكبرى ، ج ١٠ ، ص ٨٦.
ورواه النسائي في خصائص الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام (ص ٩٣ ، ح ٣٤). قال : أخبرنا محمّد بن المثنى قال : حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن عليّ رضي الله عنه ، قال :بعثني رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى أهل اليمن لأقضي بينهم فقلت : يا رسول الله ، لا علم لي بالقضاء! فضرب بيده على صدري وقال : «اللهمّ اهد قلبه وسدّد لسانه» ، فما شككت في قضاء بين اثنين حتّى جلست مجلسي هذا.
ورواه النسائي بلفظ قريب منه في الحديثين ٣٢ ، ٣٣.
(٢) السنن الكبرى ، ج ١٠ ، ص ١٤١.
ورواه أحمد بن حنبل في المسند (ج ١ ، ص ١٤٩) : عبد الله ، حدّثني أبو الربيع الزهراني ، وحدّثنا عليّ بن حكيم الأودي ، وحدّثنا محمّد بن جعفر الوركاني ، وحدّثنا زكريا بن يحيى زحمويه ، وحدّثنا عبد الله بن عامر ابن زرارة الحضرمي ، وحدّثنا داوود بن عمرو الضبي ، قالوا : حدّثنا شريك ، عن سماك ، عن حنش ، عن عليّ رضي الله عنه ، قال : بعثني النبيّ صلىاللهعليهوسلم إلى اليمن قاضيا ، فقلت : تبعثني إلى قوم وأنا حدّث السن! ولا علم لي بالقضاء! فوضع يده على صدري ، فقال : «ثبّتك الله وسدّدك. إذا جاءك الخصمان فلا تقض للأوّل حتّى تسمع من الآخر ؛ فانّه أجدر أن يبين لك القضاء» ، فما زلت قاضيا.
ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليهالسلام من تاريخ دمشق (ج ٢ ، ص ٤٩٤ ، ح ١٠٢٦).
