٨٤. ابن مردويه ، عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ ، قال : قال عمر رضي الله عنه : أمّا الحمد فقد عرفناه ، فقد يحمد الخلائق بعضهم بعضا ، وأمّا لا إله إلّا الله فقد عرفناها ، فقد عبدت الآلهة من دون الله ، وأمّا الله أكبر ، فقد يكبّر المصلي ، وأمّا سبحان الله فما هو؟
فقال رجل من القوم : الله أعلم. فقال عمر رضي الله عنه : قد شقي عمر إن لم يكن يعلم :إنّ الله يعلم.
فقال عليّ رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين ، اسم ممنوع أن ينتحله أحد من الخلائق ، وإليه يفزع الخلق ، وأحبّ أن يقال له.
فقال : هو كذاك. (١)
٨٥. ابن مردويه ، عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : سألت عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه : لم لم تكتب في براءة : بسم الله الرحمن الرحيم؟
قال : لأن «بسم الله الرحمن الرحيم» أمان ، وبراءة نزلت بالسيف. (٢)
٨٦. ابن مردويه ، عن سليم بن عامر : أنّ عمر بن الخطاب قال : العجب من رؤيا الرجل! إنّه يبيت فيرى الشيء لم يخطر له على بال ، فتكون رؤيا كآخذ باليد ، ويرى الرجل الرؤيا فلا تكون رؤياه شيئا! فقال عليّ بن أبي طالب : «أفلا أخبرك بذلك يا أمير المؤمنين؟ يقول الله تعالى : (اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ
__________________
المجنونة التي أمر برجمها ، وفي التي وضعت لستة أشهر فأراد عمر رجمها ، فقال له عليّ : إنّ الله تعالى يقول : (وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً) ، الحديث ، وقال له : " إنّ الله رفع القلم عن المجنون" الحديث ، فكان عمر يقول : لو لا عليّ لهلك عمر».
ورواه الموفّق الخوارزمي في بيان غزارة علمه عليهالسلام من كتاب المناقب (ص ٨٠ ، ح ٦٥).
(١) الدرّ المنثور ، ج ٥ ، ص ١٥٤. قال : «أخرج ابن ماجة في تفسيره ، وابن ابي حاتم ، وابن مردويه ، عن ابن عباس ...».
(٢) الدرّ المنثور ، ج ٣ ، ص ٢٠٩ ، قال : «أخرج أبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن ابن عباس ...».
