خبثا ، وإمامهم هذا أحد الثلاثة ، وفرقة أهل ضلالة مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، وإمامهم هذا أحد الثلاثة». قال : فسألته عن أهل الحق وإمامهم.
فقال : «هذا عليّ بن أبي طالب ، إمام المتقين» ، وأمسك عن الاثنين فجهدت أن يسميهما فلم يفعل. (١)
١٥٨. ابن مردويه ، بإسناده عن عقبة بن عامر ، قال : أتيت النبيّ صلىاللهعليهوآله ظهيرة ، فقال لي :«ما جاء بك يا جهني في هذا الوقت؟» ، قال : قلت : أمر عرض لي. فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «وما ذاك يا جهني؟» ، قال : قلت : يا رسول الله ، ما تقول في هؤلاء القوم الّذين يقاتلون معك؟ منهم من يقول : أبو بكر خير هذه الامّة من بعدك ، ومنهم من يقول : عمر خير هذه الامّة من بعدك ، فإن حدّث بك حدّث اتبعناه؟ فقال : «اتبعوا من اختاره الله من بعدي ، ومن اشتق له من أسمائه ، ومن زوّجه الله ابنتي من عنده ، ومن وكل به ملائكته يقاتلون معه عدوّه» ، قلت : ومن هو يا رسول الله؟ قال : «عليّ بن أبي طالب». (٢)
__________________
(١) الطرائف ، ص ٢٤١ ، ح ٣٤٦.
ورواه ابن مردويه كما في اليقين (الباب ١٨٥ ، ص ١٨٢) ، قال فيه : الإمام الحافظ ملك الحفاظ طراز المحدثين أحمد بن موسى بن مردويه في كتابه المناقب : حدّثني إسماعيل بن عليّ بن رزين الواسطي ، قال : حدّثنا الهيثم ابن عدي الطائي ، قال : حدّثنا حمّاد بن عيسى ، قال : حدّثنا عليّ بن هاشم ، قال : حدّثني أبي هاشم بن البريد وابن أذينة ، عن أبان بن تغلب ، وذكر تمام السند وذكر مثله.
روى الموفّق الخوارزمي في المناقب (ص ٣١٧ ، ح ٣١٨) ، قال : وبهذا الإسناد عن الإمام محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان هذا ، حدّثني أحمد بن محمّد بن سليمان ، عن جعفر بن محمّد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن داوود بن الحصين ، عن عمر بن اذينة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «يا عليّ ، مثلك في أمّتي مثل المسيح عيسى بن مريم ، افترق قومه ثلاث فرق : فرقة مؤمنون وهم الحواريّون ، وفرقة عادوه وهم اليهود ، وفرقة غلوا فيه فخرجوا من الإيمان ، وإنّ أمّتي ستفترق فيك ثلاث فرق : فرقة شيعتك وهم المؤمنون ، وفرقة أعداؤك وهم الناكثون ، وفرقة غلوا فيك وهم الجاحدون الضالون. فأنت يا عليّ وشيعتك في الجنّة ، ومحبّوا شيعتك في الجنّة ، وعدوّك والغالي فيك في النار».
(٢) الأربعين في إمامة الأئمّة الطاهرين ، ص ٧٤.
