١٥٩. ابن مردويه ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف ، قال : حدّثنا عمران بن عبد الرحيم قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن الحكيم ، قال : حدّثنا محمّد بن سعد أبو الحسين ، عن الحسن بن عمارة ، عن الحكيم بن عتبة ، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله ، قال : خرج عمر بن الخطّاب إلى الشام وأخرج معه العبّاس بن عبد المطلب ، قال : فجعل الناس يتلقون العبّاس ويقولون : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ، وكان العبّاس رجلا جميلا فيقول : هذا صاحبكم ، فلمّا كثر عليه ، التفت إلى عمر فقال : ترى أنا والله أحق بهذا الأمر [منك ، فقال عمر : اسكت! أولى والله بهذا الأمر] (١) منّي ومنك رجل خلفته أنا وأنت بالمدينة ، عليّ بن أبي طالب. (٢)
١٦٠. ابن مردويه ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف ، قال : حدّثنا عمران بن عبد الرحيم ، قال : حدّثنا يحيى الحماني ، قال : حدّثنا الحكم بن ظهير ، عن عبد الله بن محمّد بن عليّ ، عن أبيه عن ابن عبّاس ، قال : كنت أسير مع عمر ابن الخطاب في ليلة ، وعمر على بغل وأنا على فرس ، فقرأ آية فيها ذكر عليّ بن أبي طالب ، وقال : أم والله يا بني عبد المطلب ، لقد كان صاحبكم أولى بهذا الأمر منّي ومن أبي بكر. فقلت في نفسي : لا أقالني الله إن أقلتك ، فقلت : أنت تقول ذلك يا أمير المؤمنين ، وأنت وصاحبك اللذان وثبتما وانتزعتما منّا الأمر دون الناس ، فقال : إليكم يا بني عبد المطلب ، أما إنّكم أصحاب عمر بن الخطاب ـ وتأخرت وتقدّم هنيئة ـ فقال : سر لا سرت ، فقال : أعد عليّ كلامك ، فقلت : إنّما ذكرت شيئا فرددت جوابه ، ولو سكتّ سكتنا ، فقال : والله ، إنّا ما فعلنا عداوة ، ولكن استصغرناه ، وخشينا أن لا
__________________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة المطبوعة ، وأثبتناه من المخطوطة.
(٢) اليقين ، الباب ٢٢٠ ، ص ٢٠٦.
