|
أم صرفانا باردا شديدا؟ |
|
أم الرّجال جثّما قعودا؟ |
ص ر م :
قوله تعالى : (فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ)(١) ؛ قيل : كالليل ، يعني أنها احترقت فاسودّت فشبّهت بالليل. قيل : وهو من الأضداد. وحقّقه بعضهم بأن كلا من الليل والنهار يتصرّم من صاحبه ، أي منسلخ ؛ فكلّ منها صريم لذلك. ويقال لهما الأصرمان ، لأنّ كلا منهما يتصرّم من صاحبه. والأصرمان أيضا الذئب والغراب لانصرامهما ، أي انعزالهما عن الناس. وقيل : كالصّريم ، أي الذي صرم حمله ، أي ذهب به. فهو فعيل بمعنى مفعول. والصّرم والصّرم ـ بالضم والفتح ـ القطيعة ؛ قال امرؤ القيس (٢) : [من الطويل]
|
أفاطم مهلا بعض هذا التّدلّل |
|
وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي |
وفي الحديث : «فتقول : هذه صرم» (٣) هو جمع الصّريم ، وهو ما قطع أذنه ، أي قطع وصرم وصلم بمعنى واحد. وفيه أيضا ... (٤) واحده وهو الصّيرم بمعنى فتنة قاطعة وهو فيعل من الصّرم. ومن ذلك الصارم وهو الماضي من السيف القاطع. وناقة مصرومة (٥) : لا لبن لها كأنها (٦) قطع ثديها فلا يخرج لبنها. وأنشد : [من البسيط]
|
وردّها درهم حرقا مصرّمة |
|
ولا كريم من الولدان مصبوح (٧) |
والصّريم أيضا : قطعة منفردة من الرمال. ويقال الصريمة أيضا ؛ قال الشاعر : [من البسيط]
__________________
(١) ٢٠ القلم : ٦٨.
(٢) البيت من معلقته ، شرح القصائد العشر : ٤٦. وفي الأصل : صبرا فأجملي.
(٣) النهاية : ٣ ٢٦.
(٤) بياض في الأصل.
(٥) وفي الأصل : مصرمة.
(٦) وفي الأصل : كأنه.
(٧) البيت موزون ، لكن المعنى لم يستقم.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٢ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4157_rasael-sharif-almorteza-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
