وأدنت مثل دنت ، وأدنت مثل أقرضت. قوله : (إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ)(١) أي تعاملتم بالدّين ، وهو السّلف والسلم في قول ابن عباس ، قال (٢) : [من الرجز]
|
داينت أروى والدّيون تقضى |
|
فماطلت بعضا وأدّت بعضا |
وقال كثيّر (٣) : [من الطويل]
|
قضى كلّ ذي دين فوفّى غريمه |
|
وعزّة ممطول معنّى غريمها |
وأدنت الرجل وداينته : إذا بعت منه بأجل ، وأدنت منه : استدنت بأجل. وفي الحديث : «الكيّس من دان نفسه» (٤) أي ذلّلها ، وقيل : حاسبها. وقول الفقهاء : تديّن في خلقه أي يقلّد ويترك دينه فإنه أخربه ، ولكن يؤاخذ في الظاهر. والدّيّان من صفات الله تعالى. ومنه : يا ديّان يوم الدّين. قيل : ويقال : دان واستدان وأدان : أخذ بالدّين ، فإذا أعطي الدّين قيل : أدان.
__________________
(١) ٢٨٢ البقرة : ٢.
(٢) البيت لرؤبة (الديوان : ٧٩) وهو مطلع لمديح تميم وسعد ونفسه.
(٣) الأغاني : ٩ ٢٨ ، من خبر طريف.
(٤) النهاية : ٢ ١٤٨.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٢ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4157_rasael-sharif-almorteza-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
