طريقتنا في ديننا. قوله : (وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ)(١) أي طريق الولد ، لأنّ القوم كانوا يأتون الذّكران فيقلّ النّسل.
قوله : (وَابْنَ السَّبِيلِ)(٢) هو المسافر. جعل ابن الطريق لملازمته إياه. قوله : (وَفِي سَبِيلِ اللهِ)(٣) قيل : هم المجاهدون. قوله : (ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ)(٤). قوله : (لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ)(٥) أي درك أي لا تطرق لهم علينا ، فأموالهم حلّ لنا ، كذا كانوا يعتقدون. قوله : (فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ)(٦) أي طريق الهدى. وكذا قوله : (لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ)(٧).
قوله : (سُبُلَ السَّلامِ)(٨) أي طرق السلامة المؤمّنة من العقوبة. وقيل : طرق الجنة ، إمّا طرقها حقيقة وإمّا الأسباب التى يتحصّلون بها إلى الجنة من الأعمال الصالحة. ويقال : سابل وسابلة ، وسبيل سابل ، نحو : شعر شاعر (٩). وأسبل السّتر والذيل : أرخاه. وأسبل الزرع : صار ذا سنبل. وبه استدلّ على زيادة نونه ، وإن كانت القواعد التّصريفية تأباه.
والمسبل : اسم للقدح الخامس من سهام الميسر. وخصّ السّبلة بشعر الشّفة السّفلى (١٠) لما فيها من التحدّر قاله الراغب (١١) ونقله الهرويّ عن الأزهريّ. وفي الحديث : «إنّه كان وافر السّبلة» (١٢) ؛ هي الشعرات التي تحت اللّحي الأسفل. وقيل : هي مقدّم اللّحية وما أسبل منها على الصدر. والسّنبلة : لما يقع على الزرع. والسّبل : ما أسبلته من ثوب ، نحو النّشر : للشيء المنشور ، وكالقبض بمعنى المقبوض ، والرّسل بمعنى المرسل.
__________________
(١) ٢٩ العنكبوت : ٢٩.
(٢) ٣٨ الروم : ٣٠.
(٣) ٦٠ التوبة : ٩.
(٤) ٢٠ عبس : ٨٠.
(٥) ٧٥ آل عمران : ٣.
(٦) ٢٤ النمل : ٢٧.
(٧) ٣٧ الزخرف : ٤٣.
(٨) ١٦ المائدة : ٥.
(٩) شعر شاعر : جيد (اللسان).
(١٠) في الأصل : العليا ، والسياق يتطلب ما ذكرنا.
(١١) المفردات : ٢٢٣.
(١٢) النهاية : ٢ ٢٣٩.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٢ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4157_rasael-sharif-almorteza-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
