ز ر ق :
الزّرقة لون معروف ، وهي أبغض الألوان لهم. لأنّ الآدميّ متى كان وجهه متلوّنا بذلك كان أشوه الناس ، وكذلك زرقة العين فيها تشّوه ما. وقيل : لأنّ الروم ، وهم أعداء العرب ، كانوا زرق العيون ، فمن ثمّ أبغضوه ، ومن ثمّ نفّر الله منه وحذّر فقال : (وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً)(١). وقيل : الزّرقة لون بين البياض والسواد. وقيل : زرقا ، أي. عميا ، وهم يعبّرون عن عمى العين بزرقتها. وقيل : عطاشا ؛ لأن العطشان تزرقّ عينه من شدة ظمئه.
وزرقت عينه تزرقّ زرقة وزرقانا. ويقال للماء الصّافي : أزرق ، وللنّقطة منه : زرقاء. وزرقاء اليمامة امرأة كانت تنظر ، فيما يقال ، من مسافة ثلاثة أيام.
والنصال يقال لها : زرق أيضا تشبيها للونها بالشيء الأزرق ، قال امرؤ القيس (٢) : [من الطويل]
|
أيقتلني والمشرفيّ مضاجعي |
|
ومسنونة زرق كأنياب أغوال |
وزرق الطائر ، وزرق ، بمعنى. وزرقه بالمزراق : حربة قصيرة (٣) ، تشبيها بذلك.
ز ر ي (٤) :
قوله تعالى : (تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ)(٥) أي تعيب. يقال : زريت عليه : أي عبته ، وأزريت به : قصّرت به ، وكذا ازدريت به. وقيل في قوله : (تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ) أي تقديره : تزدريهم أعينكم ، أي تهينهم وتستقلّهم ، وقيل : تحتقرهم وتستخسّهم ، والمعاني مقاربة. قال الشاعر هو النابغة الذبياني (٦) : [من البسيط]
__________________
(١) ١٠٢ طه : ٢٠.
(٢) الديوان : ٤٩. المشرفي : منسوب إلى المشارف ، وهي من قرى العرب تدنو من الشام. ويعني بالزرق هنا السيوف. الأغوال : الشياطين.
(٣) أي رماه به.
(٤) وهم الناسخ فقال هنا : «فصل الزاي والدال ـ ز د ر». والصواب ما ذكرنا فوق.
(٥) ٣١ هود : ١١.
(٦) الديوان : ٢٣٤ ، وفيه : أنبئت.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٢ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4157_rasael-sharif-almorteza-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
