قال : من قرء القرآن يأكل به الناس جاء يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم (١).
وفيه عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) قال : «من تعلّم القرآن فلم يعمل به وآثر عليه حبّ الدنيا وزينتها استوجب سخط الله ، وكان في الدرجة مع اليهود والنصارى الذين ينبذون كتاب الله وراء ظهورهم ، ومن قرء القرآن يريد به سمعة والتماس الدنيا لقي الله يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم ، وزجّ القرآن في قفاه حتى يدخله النار ، ويهوي فيها مع من هوى ، ومن قرء القرآن ، ولم يعمل به حشره الله تعالى يوم القيامة أعمى فيقول : يا رب لم حشرتني أعمى ، وقد كنت بصيرا قال : كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى فيؤمر به إلى النار ، ومن تعلّم القرآن يريد به رياء وسمعة ليماري به السفهاء ، ويباهي به العلماء ، ويطلب به الدنيا بدّد الله عظامه يوم القيامة ولم يكن في النار أشدّ عذابا منه ، وليس له نوع من العذاب إلّا سيعذّب به من شدّة غضب الله عليه وسخطه» (٢).
وروي عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) قال : «إنّ في جهنم واديا يستغيث أهل النار كلّ يوم سبعين ألف مرة منه ، إلى ان قال : فقيل له : لمن يكون هذا العذاب؟ قال : لشارب الخمر من أهل القرآن ، وتارك الصلاة» (٣).
وفي «الكافي» و «الأمالي» و «الخصال» عن الباقر عليهالسلام قال : «قراّء القرآن ثلاثة رجل قرء القرآن فاتّخذه بضاعة واستدر به الملوك واستطال به على الناس ، ورجل قرء القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده وأقامه إقامة القدح فلا كثّر الله
__________________
(١) ثواب الأعمال ص ٤٤.
(٢) عقاب الأعمال ص ٤٥ و ٤٧ و ٥٢.
(٣) بحار الأنوار طبع الاخوندي ج ٧٩ ص ١٤٨.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ١ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4045_tafsir-alsirat-almustaqim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
